in

ميزان حد الارتباط بالدنيا 

ميزان حد الارتباط بالدنيا

بقلم :ضياء الراضي
ان النعمة التي منَّ اللهُ بها على بني البشر هي وجود وتوفر عنصر الهداية المسبب باسبابه الذي يعمل كمرآة تعكس النور الالهي من مشاربه الحقة الى قلوب العباد في كل زمان يعي المواعظ والارشادات ويبين الخير والصلاح والاصلاح وينهى عن المفاسد ومساوئ الاخلاق ويبين الصراط القويم وبنفس الوقت يؤسس ويعمق وينشئ اواصر بينه وبين المجتمع من خلال ما يعطيه من مواعظ وارشادات والتي بدورها تجعل من الانسان متعلقاً بربه بعيداً عن ملذات الدنيا الفانية، وخير انموذج هو سماحة المعلم الاستاذ الذي تحمل ما تحمل من اجل هداية الناس وتخليصهم من العبودية ومن شراك وشباك الشيطان وهنا على سبيل المثال يبين لنا سماحة كيف ان الارتباط بالدنيا هو شيء من الترابيّات والعنصريات من غريزة الإنسان لأنه مخلوق منها فلذا على الانسان ان لا يُكوّن ارتباطاً يبعده عن الله و عن طاعة الله فيجب ان يكون الارتباط من اجل الخير والصلاح والسعادة للفرد والمجتمع فلا يكون ارتباطه بهيمياً مجرد حب للملذات وتحقيق الرغبات المحدودة لان الدنيا فانية لا محال وهذا الارتباط كما يصفه سماحته بالمرض العضال وهنا كلام سماحة بهذا الخصوص اثناء بحثه الأخلاقي الموسوم (الرحيل إلى الآخرة) قوله:
)عظة وعبرة
الانشداد والارتباط والتعلق بالدنيا وزخرفها من الترابيّات والعنصريات من غريزة الإنسان لأنه مخلوق منها ، فيحبّ ويرغب في جمع ما يؤمل البقاء ، ويطلب ويسعى للحصول ما يكفيه في حياته ، ومثل هذا الطموح والأمل ليس فيه بأس فيما إذا كان السعي لتحقيقه من أجل الخير والصلاح والسعادة للفرد والمجتمع في الدنيا والآخرة طبقًا للتعاليم الإسلامية ، أمّا إذا كان ذلك الطموح والأمل من أجل توفير الرغبات الشخصية المادية بصورة مجرّدة عن الارتباط بالخالق والمنعم والمعبود المطلق ، ومجرّدة عن الارتباط بأخيه الإنسان وبعيدة عن تحقيق الألفة والأمان في المجتمع الإنساني ، فمثل هذا الأمل والطموح داء عضال يوصل الإنسان إلى العمى والضلال وقطع دابر التفكير المنطقي العلمي الصحيح بسبب تفاقم المرض القلبي وتراکم ظلمته لارتكاب المعاصي والرذائل فيحصل الرين والطبع على القلب فلا مجال للهداية والصلاح ، وكذلك فيما إذا وافاه الأجل فلا تتوفر له الفرصة للتوبة وتطهير النفس والقلب . وقد ورد عن المعصومين (عليهم السلام) : {ما طال عبدٌ الأملَ إلّا أساء العمل}.)

مقتبس من البحث الأخلاقي (الرحيل إلى الآخرة) للمحقق الأستاذ الصرخي

https://e.top4top.net/p_7490s65r1.jpg?fbclid=IwAR3hYsLvi7rWuDXV1aQVXxxcrDOk7mGU8i092iIOs76q9MtmW-OCDbuAh-c

 

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

أئمة الدواعش التيمية الانهزاميون يتصارعون فيما بينهم كالوحوش!!!

حتى القضاء العراقي أصبح بلا توابل هنديه