من هو الجوكر *من يقفز من النقيض الى النقيض *من هو حرباء السياسة العراقية

من هو الجوكر *من يقفز من النقيض الى النقيض *من هو حرباء السياسة العراقية*من هو فحل الرجال ؟؟؟متزوج باربعة للان وعلى ذمته!!!أنه وكيل المخابرات الفرنسية بالعراق وبلا منافس((الشيوعي  البعثي  العلماني  الاسلامي  والمحلل السياسي والكاتب والوزير الذي ادار امور وزارته النفط انذاك من اربيل -عادل عبد المهدي))

 

من يتمعن مليا في سيرة عادل عبدالمهدي السياسية، قد يعجب من قدرته على التقلب السياسي من النقيض الى النقيض، دون شعور بالحرج او تحسب من الخجل، وكأن الامر عنده مجرد انتقال من محطة قطار الى اخرى، اما الالتزام والثبات على المباديء والقيم، فهو ليس معنيا بهذه المفردات التي لا وجود لها أصلا في قاموسه.

عقب ثورة 14 تموز 1958 التي أطاحت بالنظام الملكي وقوضت مصالح الرجعيين والاقطاعيين ومنهم والد عادل، الوزير حسب الطلب والنائب المزمن والاقطاعي الواسع الثراء، عبدالمهدي المنتفجي، توزع ابناؤهم على القوى المناهضة للزعيم عبدالكريم قاسم، فمن كان خارج العراق تعاون مع الغرب وايران الشاه مثل عبدالهادي الجلبي واولاده ومنهم أحمد، اما من كان في داخل العراق فقد انتظم في القوى والاحزاب المعارضة لقاسم ومنهم عادل عبدالمهدي واياد علاوي واشقاؤهما الذين توجهوا الى حزب البعث باعتباره اشرس القوى المتصدية للزعيم..

عرف عادل عبدالمهدي وشقيقه باسل الذي اشتغل لسنوات طويلة مسؤولا رفيع المنصب والمهمات في اللجنة الاولمبية تحت رئاسة عدي صدام حسين، بانهما بعثيان وناشطان في الاتحاد الوطني لطلبة العراق، منذ مطلع الستينيات، وكان عادل من اكثر البعثيين تطرفا عندما كان ضمن قوات الحرس القومي في منطقة الكرادة الشرقية، وظل المرحوم المحامي اليساري خالد عيسى طه الذي كانت محكمة المهداوي تستعين به في الدفاع عن المتهمين الذين تحاكمهم، وهو من سكان المنطقة ذاتها، يتطير من اسم عادل الى يوم وفاته في لندن قبل سنوات قليلة، لان الاخير اعتقله ومارس التعذيب عليه، قبل ان يتدخل صلاح عمر العلي قائد قطاع الكرادة للحرس القومي ويوقف تعذيبه، كما قال خالد نفسه مضيفا، انه اختفى في بيت والده القاضي المعروف عيسى طه بالقرب من القصر الابيض عقب 8 شباط 1963 تجنبا للاعتقال، وذات ليلة شباطية باردة طرقت باب منزل القاضي بشدة، وعندما فتح الباب، تقدم عادل عبدالمهدي مع رفيقين له وطلب من صاحب الدار بلا سلام ولا كلام، تسليم ابنه خالد لصدور أمر باعتقاله، ولان والد خالد قاض مهني ومحترف منذ الثلاثينات، فقد طلب من عادل ابراز مذكرة قبض قضائية اصولية باعتقال ابنه، فسخر منه عادل والتفت الى رفقيه قائلا:::شوفوا البطران ! وهنا نظر القاضي صاحب الدار الى وجه عادل ودقق في ملامحه وقال له : اظن انك ابن سيد عبدالمهدي، فقد كانت ثمة صلات شخصية تجمع بين القاضي عيسى طه والوزير في العهد الملكي عبدالمهدي المنتفجي، وكانا يتزاوران دوريا، فرد عليه عادل بتحد نعم انا هو ! ويمضي خالد في حديثه قائلا: لقد تملكني خوف شديد على والدي من مغبة الاعتداء عليه وانا اسمع هذا الحوار، فاسرعت بالنزول من غرفة في الطابق الثاني كنت اختفي فيها، وسلمت نفسي طواعية، وفي السيارة التي اقلتني الى مقر الحرس في الكرادة  لم يترك عادل وسيلة للضرب الا واستعملها معي، وعند مدخل غرفة السجن بالمقر، نطحني برأسه الضخم (كلة) كما يسميها العراقيون، اوصلتني الى وسط الغرفة وانا اترنح.

وفي تلك الفترة ترددت انباء عن عزم عادل عبدالمهدي على مهاجمة بيت المرحوم الشاعر والسياسي الوطني الشيخ محمد رضا الشبيبي وكان ينزل في الكرادة ، سعيا لاعتقال احد انجاله المشتبه بانتمائه للحزب الشيوعي، ولكن قادة البعث زجروه ومنعوا قيامه باعتقال وتوقيف اي شخص الا بمذكرة تصدر من الجهات العليا.

وفي منتصف عام 1963 عين عادل عبدالمهدي في وزارة الخارجية، ايام كان يشغلها طالب شبيب، ونسب الى المعهد الدبلوماسي في دورة تأهلية، وقبل ان يتخرج من المعهد قامت حركة 18 تشرين 1963 بقيادة الرئيس الراحل عبدالسلام عارف وقوضت سلطة البعث، وكان من ضمن الاجراءات التي اتخذتها الجهات الامنية وقتئذ، تسريح منتسبي الدورة الدبلوماسية التي ضمت شبابا بعثيين ومنهم عادل عبدالمهدي، غير ان وزير الخارجية الجديد القومي الناصري صبحي عبدالحميد تصدى للقرار ومنع تنفيذه، واستمر منتسبو الدورة في دوامهم الى ان انهوا فترة تدريبهم وعينوا في الوزارة.

ولما حدثت نكسة حزيران 1967 وما اعقبها من تداعيات سياسية أثرت في نفوس القوميين والبعثيين وبقايا اليساريين في العراق، فان الكثير منهم تطوع في العمل الفدائي الفلسطيني، وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة المرحوم جورج حبش الاقرب اليهم فكريا وسياسيا، وكان من ضمن هؤلاء عادل عبدالمهدي الذي التحق بالجبهة متأخرا في نهاية 1968 وبموافقة رسمية من وزارة الخارجية وكان يتولاها عبدالكريم الشيخلي، وخلال وجوده في معسكرات الجبهة الشعبية بالاردن، بدأ يتبنى الفكر الماركسي الماوي، نسبة الى الزعيم الصيني ماوتسي تونغ، وحين انشق  نايف حواتمة عن الجبهة الشعبية بتحريض من بعثيي سوريا وياسر عرفات، وشكل الجبهة الديمقراطية، كان عادل من اوائل الذين انضموا اليه، حيث تم نقله الى لبنان وظل عادل يقيم في بيروت ويعمل في مكتب الجبهة الديمقراطية ويلقي على مقاتليها، محاضرات عن التاكتيك والاستراتيج وحرب العصابات وبطولات جيفارا، ويتلقى رواتبه الشهرية محوّلة على فرع مصرف الرافدين في بيروت، حتى عام 1978 حيث شد الرحال الى فرنسا لاكمال دراسته هناك، وكان سفره الى باريس بجواز سفر عراقي جديد اصدره له القنصل العراقي في لبنان قيس الفهد .

وفي فرنسا نشط سياسيا واعلاميا مع المثقفين العرب المناصرين لجبهة حواتمة والتقى بمجموعات شيوعية وتروتسكية وماوية من الفرنسيين والمغرب العربي، وافتتح مكتبا للطباعة والترجمة بدعم من رفاقه الجزائريين، ولكنه بدأ يتابع الحرب بين العراق وايران التي اشتدت في منتصف الثمانينات، ويبدي اهتماما بـ(الامام) الخميني ويتابع خطبه وتصريحاته ضد العراق ويثني عليها اما حكاية التحاق عادل عبدالمهدي بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي انشأته ايران في نهاية عام 1983 واسندت قيادته الى محمد باقر الحكيم بعد ان حهزته بالسلاح وزودته بضباط ايرانيين لتدريب التوابين من الاسرى العراقيين وابناء العوائل الايرانية المسفرة من العراق، فقد رواها اكثر من مسؤول في المجلس،

نعرض لكم عن نموذج من الفساد، سارت بذكره الركبان حتى أقاصي أستراليا، وحرّرت فيه مئات الصفحات في تحقيقات رسمية أجنبية (الشرطة الاتحادية الاسترالية)، ونشرت حوله عشرات التقارير الصحافية، مما يملأ الكتب بل الأسفار,المقصود هنا عن شركة “يونا أويل” النفطية، المعروفة بعلاقاتها “المتميزة” مع العديد من المسؤولين العراقيين، الذين ساعدوها على الفوز بعقود بمئات الملايين من الدولارات.كلنا يعرف حكاية تلك الشركة مع النظام المقبور، عندما باعت لنظام الطاغية مضخات بـ٨٠ مليون دولار، ذهبت ١٠ ٪ من قيمتها (أي ٨ ملايين دولار) رشاوى لأزلام النظام البائد.

وكلنا يعرف أيضاً ضياء جعفر الموسوي، وكم كان قريبا من باسل الجراح (مدير يونا أويل)، الذي حظي بالعديد من المشاريع من شركة نفط الجنوب، بفضل دعم جعفر وعلوان عبد الرسول (مدير الهيئة الهندسية في شركة نفط الجنوب)، وغيرهم كثيرون وشقة رائد ضياء جعفر الموسوي في لندن أوضح برهان حسّي على ما سلف: عقار بقيمة مليوني ونصف المليون دولار قدمها صاحب”يونا أويل”، عطا أحسني، هدية له عربون شكر لوالده على العقد الكبير الذي منحه له في حقل الرميلة.معروف للجميع كيف كان عطا أحسني وباسل الجراح ينسقان بشكل شبه يومي مع المساعد الشخصي لضياء جعفر، عدي القريشي، لتأمين عمولة ب٣٥ مليون دولار دفعتها “ليتون أوفشور” لضياء، من أجل شكره لما فعله من أجل تأمين عقد أنبوب تصدير للنفط بقيمة ٧٨٣ ملايين دولار.الكل يعرف كيف أن “يونا أويل” وضعت في صفها صلاح محمد عبد الكريم، عندما كان مديرا للـجنة الإدارية المشتركة لحقل الرميلة، وساعد الشركة النفطية في الحصول على العديد من العقود معها وكذلك يعرف الجميع كيف نجحت “يونا أويل” في إحضار العديد من مسؤولي شركة “بريتش بتروليوم” ومهندسيها، لدعم محاولاتها الحصول على الكثير من العقود في حقل الرميلة والكل يعلم كيف نجحت “يونا أويل” في “إقناع” وكيل حضرتكم لشؤون الاستخراج، فياض نعمة، بحيث يحل مشاكلها المرتبطة بالتأخر المفرط للشركة في تنفيذ عقد الغاز الخاص بها في حقل غرب القرنة ١، وذلك بعد زيارة قام بها فياض إلى موناكو، حيث توجد المقرات الرئيسية لـــ”يونا أويل“….

وكما لا يخفى على أحد كيف نجحت الشركة في إقناع أبو ميثم (رئيس الأمن في الوزارة) برفع اسم السيد الجراح عن اللائحة السوداء، على الرغم من أن ابو ميثم سبق أن بعث، قبلها بأسابيع، برسالة الى ضياء يمنع فيها الجراح (مدير الشركة) من دخول أي من منشآت شركة نفط الجنوب,كما لا يخفى على أحد حقيقة أن “يونا أويل” اشترت فيلا لعلوان في دبي، لشكره على دوره في حصول الشركة على عقد من شركة النفط الجنوب مرتبط بمحطة الطاقة في الفاو.كما يتم التداول أخيرا بأن اصحاب “يونا أويل” نجحوا في اقناع المفتش العام في الوزارة، حمدان راشد، بوقف التحقيقات ضدهم، حتى قبل أن يصدر قرار الشرطة الاتحادية الاسترالية، والذي نعلم جميعا أنه يتهم هؤلاء بأنهم خططوا لأكبر عملية فساد في قطاع النفط العراقي، بالشراكة والتعاون مع ضياء جعفر وعدي القريشي وهذا غيض من فيض يا حضرة الوزير الكريم. وهو ليس سوى رأس قمة جبل الجليد، الذي يرى الكل ما يطفو منه فوق الماء، وهو ضخم ومهول، لكن أحداً لا يستطيع أن يعلم مدى عمقه الأدهى والأمر، وما يحويه من موبقات تهدد البلاد في ثروتها والعباد في حياتهم.

“يونا أويل” ليست سوى واحدة من عشرات الشركات المفسدة. ضياء وعلوان وباسل وصلاح وفياض وحمدان ليسوا سوى نموذج عن عشرات من الموظفين المرتشين الذين ينغلون في الوزارة,إنها لحظة الحقيقة. لحظة المواجهة. اللحظة التي تعلن فيها، بالأفعال لا بالأقوال، صدق اختلافك عن باقي الوزراء، سواء أسلافك الذين سبقوك إلى هذا المنصب، أو الوزراء الذين يجلسون معك اليوم في مجلس الوزراء، أو كل أفراد الطبقة السياسية في عراقنا المظلوم,كلنا يعلم أنها معركة ليست سهلة. النيران ستحاصرك من كل حدب وصوب. حتى ممن تعتقد أنهم أقرب المقربين منك