من يحمي زوار الحدائق والمتنزهات من تصرفات أفراد الشرطة الراجلة ؟!

منصور المرشحي
أثار ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، قضية هامة وحساسة للغاية، تتعلق بتعرض عدد من المواطنين في الحدائق العامة لعمليات إبتزاز من قبل أفراد الشرطة الراجلة بالعاصمة صنعاء.
وأكد كثير من رواد منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، بأن ظاهرة إبتزاز المواطنين والمواطنات من قبل بعض أفراد الشرطة الراجلة تفاقمت في الفترة الأخيرة، وتزايدت معدلاتها بصورة لافتة، حتى باتت تشكل هاجسا يؤرق كثير من الأسر التي تفكر بزيارة الحدائق والمتنزهات لقضاء يوم العطلة.
والمثير للاستغراب، هو عدم توقف أذى أفراد الشرطة الراجلة المكلفين بحراسة وتأمين الحدائق العامة على المواطنين فقط، لكنه متوسع ليصل حد (تكرار) الإعتداء على مدراء وموظفي وعمال وسائقي قطاعات الإدارة العامة للحدائق والمتنزهات والتهجم عليهم وإشهار الأسلحة بوجوههم والتلفظ عليهم بألفاظ نابية.
حيث أصدر موظفو الإدارة العامة للحدائق والمتنزهات بيانا قبل أشهر، طالبوا فيه قيادة أمانة العاصمة بسرعة إستبدال عناصر الشرطة الراجلة في كافة الحدائق والمتنزهات التابعة للعاصمة صنعاء، وتسليمها لحراسة المنشآت العامة التابعة لوزارة الداخلية، وهددوا بالإضراب عن العمل بكافة الحدائق في حال لامسوا تقاعس المختصين إزاء هذه المطالب.. لكن شيئا من ذلك لم يتم حسب قول مصدر في أمانة العاصمة.
وغرد الدكتور عبدالمولى القدسي على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي الشهير (تويتر) تغريدة، قال فيها: رجال الأمن هم ممثلو الدولة في الشارع، وحماة الشعب، ومنفذو القانون، يواجهون الخارجين عن القانون.. وهم الذراع الأيمن لرجال العدالة والقضاء في القيام بعملهم وتنفيذ الأحكام ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين وسلامتهم.. أنهم حراس القانون وأحد أهم دلائل قوة وعدالة الدولة.
وأضاف: لكن من المؤسف أن يتحول بعض أفراد الشرطة الراجلة إلى مصدر للأذى وأداة للإبتزاز ومنبع للتسلط على المواطنين.. ويجب على وزير الداخلية وقائد الشرطة الراجلة أن يستمعوا لشكاوى المواطنين الذين يتعرض لهم أفراد الشرطة الراجلة في الحدائق وفي الجامعات وغيرها.
وعلى السياق ذاته، شكا عدد من زوار مدينة ألعاب حديقة السبعين التصرفات والسلوكيات غير اللائقة والتي تصدر من أفراد الشرطة الراجلة ممن يفترض بهم التحلي بالأخلاق وحث الجميع عليها.
وكانت الحراسة المدنية لبوابة مدينة ألعاب حديقة السبعين قد عبرت عن إستياءها هي الأخرى من تصرفات وسلوكيات أفراد الشرطة الراجلة والتي كان أخرها قيام أحد الأفراد بفرض مبالغ مالية من الشباب المترددين على الحديقة مقابل إدخالهم وهو ما تمنعه إدارة الحديقة وقوانينها، نظرا لما تتعرض له الكثير من العوائل والنساء من المضايقات من قبل أولئك الشباب خاصة وأنه ليس لديهم عوائل أو أسر.
وعلى حائط صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، ناشد حسين محمد الحوثي باسمه وباسم
كافة زوار حدائق العاصمة خصوصا حديقة السبعين والحيوان والثورة، ناشد قيادتي وزارة الداخلية وأمانة العاصمة وضع حد للتصرفات التي يقوم بها منتسبي الشرطة الراجلة في الحدائق العامة من تهجم مسفر وسطو على زوار الحدائق من النساء والرجال، وأخذ ممتلكاتهم من النقود والذهب بحجج غير مشروعة لا يرضى بها الله سبحانه وتعالى ولا رسوله، ولا ترضى بها الشريعة الإسلامية السمحاء التي تدعو الي الرفق والرحمة بالعباد.
وأدان في منشوره، التصرفات غير الأخلاقية التي يقوم بها أفراد الشرطة الراجلة في الحدائق العامة، وما تعرضت له إحدى النساء في حديقة الثورة من تهجم وسطو وأخذ حقيبتها وهذا ما لا نرضى به إطلاقا.
وتابع قائلا: ها نحن نعرض الأمر على من يهمه الأمر بقيادة وزارة الداخلية وقيادة أمانة العاصمة، ويجب وضع حدود وحلول مناسبة لتأمين الحدائق العامة بحراسة أمنية تحمل كل صفات الأمانة والأخلاق في التعامل مع زوار الحدائق بالمعاملة الحسنة، وليس بالتهجم والسطو والإستيلاء على ممتلكات الزوار من النساء والأطفال والرجال بذرائع ومبررات غير صحيحة.. مؤكدا إن هذه التصرفات تؤثر على الأمن والسلامة بالحدائق من إقلاق للأمن والسكينة لدي الزوار.
واختتم منشوره بالقول: نأمل من قيادة وزارة الداخلية وأمانة العاصمة أن تضع حلول وردع لمثل هذه التصرفات البائسة التي يقوم بها جنود الشرطة الراجلة بالحدائق العامة.