مواجهة الفكر الداعشي-سلام العربنجي

 

هناك حقائق مؤكدة بان الارهاب الداعشي بات ظاهرة عالمية ’’’تتجاوز لحد ما المجال المحلي والاقليمي’’’واصبح بين ليلة وضحاها ارهابا مقننا يستهدف الجميع ’’’بمختلف قومياتهم ’’’وجنسياتهم’’’واطيافهم’’’ومذاهبهم ’’وبالتالي فانه يضرب في العراق ’’’وسوريا’’’وليبيا ’’’واليمن ’’’مثلما يضرب في باريس’’’ولندن ’’ومدريد ’’

في بلاد الرافدين ’’’اقتصرت المواجهة مع الدواعش’’’على الآلة الحربية ’’’دون البحث عن موارد المواجهة الفكرية ’’التي تعد حقيقة كبرى لاجتثاث الفكر الداعشي من اصوله التاريخية العميقة ’’’والتي تعود الى علماء ورجال دين يحسبون على الاسلام ’’وهم لايعرفون منه الا لغة العنف والقتل والتهجير والتكفير ’’’’

ورغم انحسار التواجد العسكري للدواعش في البلاد لحد ما’’’الا ان الحواضن الفكرية والمعرفية لهم مازالت فعالة ومؤثرة ’’’وبامكانها ان تعيد صيغة التواجد بمسميات وعناوين اخرى ’’’في اية لحظة ’’’ربما تكون مباغتة ’’’واقوى من سابقتها ’’’

ونحن اذ نرى مراجع الدين ’’’وخطباء المنابر ’’’يسردون لنا قصة آدم والتفاحة التي اخرجته من الجنة ’’’لازلنا نبحث عن مرجع حقيقي’’او’’عالم حقيقي’’’او’’’مفكر حقيقي’’’او’’’خطيب منبر حقيقي’’’يتحدث لنا بصراحة وموضوعية عن السر الكمين وراء قيام داعش’’’وعن الاسباب والمؤثرات التي جعلت من داعش ’’’منظومة فكرية ومعرفية رغم شذوذها وانحرافها عن الوسط المعتدل ’’’الاانها استقطبت مئات الالاف من ابناء العرب والغرب والشرق على حد سواء ’’’

والسؤال الذي يطرح نفسه دائما ’’’اين جبار ابو ………واين مقتدى الصدر السطل ’’واين عمار الحكيم الزبل ’’’من كل هذا ’’’’’

وطاح حظ جميع الخونة والعملاء والحمير’’’

وعاش العراق ’’’’