مولاي أبا الحسن يا بطل الميدان.. بعلمك، بسيفك أسست للدين الأركان

مولاي أبا الحسن يا بطل الميدان.. بعلمك، بسيفك أسست للدين الأركان
فلاح الخالدي
الإمام علي (عليه السلام ) لم يكن رجل عادي نمر عليه مرور الكرام , بل هو رجل عظيم شيد للدين أركان بسيفه وعلمه وشجاعته وقوة جأشه , وطول صبره , وأن النبي الأكرم معصوم ومؤيد من الله (صلوات الله عليه وآله ) والله (جل جلاله) أيده ومكنه من خلال قرأنه بقوله (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) النجم ), فالنبي لايجامل ولايأخذه الهوى أو تحركه العاطفة أو القرابة من الإمام علي عندما أوصى به خليفة من بعدهم وأعطاه منازل جمة ومن ما قال عنهم (أنه مني بمنزلة هارون من موسى ) وقال أيضاً (أنا مدينة العلم وعلي بابها من أراد المدينة فليأتها من بابها ) وهناك الكثير من الفضائل والمنازل أعطاها الرسول لذلك الإمام المفدى , ولكن ماذا فعلت الأمة نكرت وتنكرت واغتصبت وقتلت واغتالت سيدها وأبنائه , ونصبت الفجرة والبغات مكانه أمثال معاوية ومن بعده يزيد والوليد وغيره , وجحدت ونصبت العداء لسيدها ومنقذها من بعد رسولها الخاتم (صلوات الله عليه وآله وسلم).
وفي هذه الأيام الرجبية المباركة تمر علينا ذكرى ولادة الإمام الرباني العالم المقدام قائد الغر المحجلين (عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام) فحري بنا نحن المسلمين جميعاً أن نعقد المجالس والموالد للإبتهاج بمولده ونذكر فضائله ومناقبه للناس لنعرفهم أكثر به ونأخذ العبر مما مضى من خذلان لشخصه وأهل بيته , ونستعد لمؤازرة خليفته وحجة الله على أرضه ونمكنه مما أخذ منه ظلماً وعدواناً وهو المنصب الإلهي على البشر ليعم الأمن والسلام والعدل والإنصاف .
وما يقوم به اليوم مكتب المرجع السيد الصرخي من عقد تلك الندوات والمجالس والموالد في أفراح أهل البيت ومنهم مولد الإمام علي (عليه وعلى أبنائه السلام) , متخذين من طوري الشور والبندرية احتفالاً وعزاءً , ليكسبوا وينقذوا شباب المسلمين من الضياع والتسكع في حانات الخمور , ليجعلوهم ذائبين في حب دينهم وائمتهم ويكون الارتباط فيهم وثيق لأنهم حجة الله في الأرض والسماء ليكون لهم شفعاء وببركتهم تنقذ النفوس والأرواح من الضياع , يستحق مكتب المرجع منا الشكر والامتنان لهذا الإلتفاتة القيمة .
وأخيراً نقول بحق الإمام علي (عليه السلام) رجل عظيم قدوة بالإيمان، بسالة وجأش وشجاعة وإحسان، صبر وإيثار وعدل وللاعتدال عنوان، لم يولد سواه في الكعبة إنسان، مولاي أبا الحسن يا بطل الميدان، بعلمك، بسيفك أسست للدين الأركان، نشكو إليك ظلم آخر الزمان، قد وصفته بأفصح لسان، سيظهر المهدي من آلك صاحب الزمان، لينشر راية الحق فتخفق في الأوطان، وتلبي مشيئةً قد أرادها الرحمن، ميلادك سيدي ينشر الأمل في قلوبنا، فهنيئًا للرسول الأعظم وللإنسانية وكل الأكوان، وللأمة الإسلامية ولا سيّما ابنها البارّ المحقق الأستاذ الصرخي منكس رايات المارقة بالدليل والبرهان.