مِنْ لَحْنِ الْقَوْلِ تَعْرُفُ الْمُنَافِقِينَ ..حَقِيقَةُ كَشَفَها الْمُحَقِّقُ الصَّرْخِيُّ

مصطفى البياتي

كثيرُ من الأقوال هي التي تكشف عن ما يخفيه الإنسان، فتظهر هذه الأقوال على اللسان فهو الحاسة الكاشفة عن نوايا الشخص التي يضمرها ولايفصح عنها بشكل مباشر فتظهرالإزدواجية الموجودة في أقواله وقد عبر عنها الامام علي -عليه السلام- بقوله
“المرء مخبوء تحت لسانه”
إنَ من يتصف بالازدواجية في الكلام هم المنافقون ولذلك تجدهم يظهرون في حالة ويبطنون حالات اخرى، ولا يفصحون عن كلّ ما في دواخلهم
فيصبح الحقّ عندهم باطلًا والباطل حقّا مشروعاً وهذا ما لمسناه في أعداء الامام -علي عيه السلام- الذي قال عنه النبي -صلى الله عليه واله وسلم- (عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَ عَلِيِّ يَدُورُ الْحَقُّ حَيْثُما دَارَ عَلِي)
المصدر( فرائد السمطين :الحمويني// المناقب :الخوارزمي// الطبراني في الاوسط// كفاية الطالب: الكنجي الشافعي// القندوزي//كنز العمال: المتقي الهندي// المناقب ابن مردويه// الفخر الرازي في تفسيره)
إنَ إضطرابَ النفسية التي يعيشها هؤلاء المنافقون هي من عبرت عن النية السوداء والحقد الدفين تجاه الحق والتقليل من أهميته إرضاءًا لإمرائهم
ففي منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية لابن تيمية ج7, فصل قال الرافضي : البرهان الثاني عشر … والجواب من وجوه …الرابع :ان الله قد اخبر انه سيجعل للذين آمنوا وعملوا الصالحات ودًا وهذا وعد منه صادق ومعلوم إنَ الله قد جعل للصحابةِ مودة في قلب كل مسلم, لاسيما الخلفاء -رضي الله عنهم -لاسيما ابو بكر وعمر فإنَ عامة الصحابة والتابعين كانوا يودونهما وكانوا خير القرون ولم يكن كذلك عليّ فإنَ كثيرًا من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه.
هنا تعليق للمحقق الصرخيّ جاء فيه (تَعْرُفُ إبنَ تيمية من لحن القول, يبغض عليًا عليه السلام أشدَ البغض لايعتبره من الصحابة يقول وهذا وعدٌ منه صادق ماهو الوعد؟ إنَ الله يجعل للذين آمنوا وعملوا الصالحات ودًا, محبة للصحابة من الذين آمنو وعملو الصالحات, فجعل لهم مودة في قلب كل مسلم, وعليٌ المسكين سلام الله عليه ليس فقط لم تجعل له مودة في قلب كل مسلم من عموم المسلمين وإنما لم تجعل له مودة في قلوب خواص المسلمين !!عند الصحابة لم تجعل المودة فكيف عند باقي المسلمين !!ياعلي, يامظلوم سلام الله عليك ياعلي عندما يبغضك مثل هؤلاء المنافقين).انتهى تعليق المحقق
مقتبس من المحاضرة 3 من بحث(الدولة المارقة ..في عصر الظهور..منذ عهد الرسول)
وعليه فان القران الكريم والسنة النبوية حذرت من هذه الفئة الضالة المضلة والتي تعتبرمنهج شيطاني يقدمون قومهم الى جهنم وبئس الورد المورود وخير مانختتم به مقالنا هذا هو قول الله تعالى في سورة النساء (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) الاية 145 من سورة النساء
https://d.top4top.net/p_883j5egc1.jpg