نغيظ الأعداء بالالتزام بنهج النبي

نغيظ الأعداء بالالتزام بنهج النبي
احمد الركابي
عند التمعن بما يمر بأوضاع المجتمعات في العالم نرى صيغ واساليب تبرز من خلالها نفسيات ذلك المجتمع وما يحمله من أفكار ترسبت بمرور الزمن الى حقائق لا يمكن الانفكاك عنها لما لها من تأثير نفسي وأجتماعي على سلوك الانسان . والذي نلاحظه في هذه الفترات أتخاذ صور ومعانٍ للاعمال التي يفعلها بل يعطيها المبرر لصحتها ،والاستمرارية في تعاملها حتى ولو كانت في الاساس مرقوضة شرعأ واخلاقأ ،وعلى هذا الاساس كان اهل البيت -سلام الله عليهم اجمعين -الدور الفاعل في بيان اسباب البغض والحقد علي المنهج المحمدي الاصيل لانه يكشف زيف حاكمية ذلك المنحرف الذي يتستر باسم الدين ويريد ان يغير الافكار بما يشتهي ويرضى .
ان الملتزم بالإسلام يتحلى بأخلاق الإسلام التي تجلت في شخص الرسول، فعاش أخلاق الإسلام في كل شعبة، مع أهله وأسرته وأصحابه وسائر الناس حتى مع غير المسلمين، فلم يكن -صلى الله عليه واله وسلم -يلبس الإسلام كما يلبس الثوب حينًا ثم يخلعه حينًا آخر، وإنما كان الإسلام لازمًا له لا يفارقه أبدًا، وهكذا كان أصحابه في نطاق بشريتهم، فكان وكانوا كذلك مثالاً في التواضع والعزة والسماحة، والصدق والإيثار .
نعم إذا أردنا النهوض بأمتنا إلى بر الأمان وإنقاذها مما هي فيه من الهوان فعلينا أن نستوعب منهج الأنبياء والرسل في الإصلاح، وكيف دعوا أقوامهم إلى الفلاح بعد أن كانوا مختلفين وعن الحقيقة متفرقين، كما قال الله تعالى: ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ﴾ [البقرة: 213] أي كانوا أمة واحدة فاختلفوا؛ فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين.
إن مهمة الإصلاح ليست مهمة الأنبياء والرسل والدعاة فقط بل مهمة كل مسلم غيور على دينه ووطنه، فأهل الفساد يبذلون ليل نهار من مال ووقت وجهد للنيل من الإسلام والمسلمين، فحري بأهل الصلاح أن يبذلوا ما في وسعهم من طاقة، لإصلاح ما أفسده الآخرون والأمر لا يحتاج شهادات ولا بلاغة في القول ولا فصاحة في اللسان، وإنما يحتاج إلي غيره وإيمان، وعزيمة صادقة، وإرادة قوية،
ومن هنا كان للمحقق الاستاذ الصرخي البيان الواضح في الالتزام بالاخلاق الالهية ، وهذا جزء من كلامه الشريف جاء فيه :
((لنكتب الشعر وننشد ونهتف ونرسم وننقش، للنبي الكريم وحبه وعشقه الإلهي الأبدي، لنستنكر العنف والإرهاب وكل ضلال وانحراف ولنوقف ونمنع وندفع وننهي الإرهاب الأكبر المتمثل بالفساد المالي والإداري والفكري والأخلاقي وكل فساد، لنستنكر كل تطرف تكفيري وكل منهج صهيوني عنصري وكل احتلال ضّال ظلامي، إذًا لنغيظ الأعداء من المنافقين والكفار، بالالتزام بالأخلاق الإلهية الرسالية وتوحيد القلوب والأفكار ومواصلة الإخوان مع عفوٍ ومسامحةٍ بصدقٍ وإخلاصٍ.))
انتهى
شذرات من كلام المرجع المعلم السيد الصرخي الحسني – دام ظله –
goo.gl/QJ9883
إن قضية الإصلاح قضية مصيرية، يترتب عليها احتفاظ الأمة بمسارها الإسلامي ولن ينصلح حال الأمة إلا إذا قام كل فرد بدوره من إصلاح نفسه ومجتمعه، والاعتصام بحبل الله تعالى والبعد عن مواطن الخلاف والزلل.