نهج المصطفى المعتدل

نهج المصطفى المعتدل
بقلم عراك الشمري
تمر علينا ذكرى وفاة الحبيب المصطفى صلى الله عليه واله وسلم هذه الايام ولا يسعنى في هذه المناسبة الاليمة إلا استذكار المعاني العطرة والسيرة الوضاءة التي عبدت الطريق ونورته بضياء العلم والحلم والادب والامل الذي ننهل منه اليوم كي نحيى به ونستنشق عبيره بعد ان اصبحنا امة يشار لها بالبنان قائدة رائدة كلما تمسكت بسيرته وسارت على نهجه المبارك وهكذا نرى المناسبة كل عام ونتجدد معها باستلهام الاحكام والشرائع والسنن التي خطها صلوات الله عليه واله لتكون منهاج عمل لا نحييد عنه ولا نتركه من باب العهد والميثاق الذي الزمنا انفسنا فيه حتى ننال الشفاعة التي وعدنا بها والرضا الذي ننشده في كل تعبير ومناسبة وممارسة نجدد بها الولاء المحمدي الاصيل ونثبت للعالم اجمع انتمائنا له ومنه واليه فهو الاصل والمنبع والعنوان الاسمى ومنه تتفرع باقي العناوين والمسميات فالسان يلهج به والفؤاد في كل حين ومكان فهو صاحب الفضل علينا بصبره وحلمه وصدقه ووفائه الذي حمل لنا الرسالة وصانها ورسخها , لهذا نرى من الواجب ان نترجم هذا الوفاء بالعمل الجاد والمخلص من دون ملل او كلل مقتدين بما يقوم به السيد الاستاذ المحقق الصرخي من خلال حثنا المستمر والمباشر على الاقتداء بالسيرة النبوية الشريفة للحبيب المصطفى صلوات الله عليه واله وسلم وترجمة ذلك ببحوث ودراسات ومناهج وخطط ومشاريع نضخها في المجتمع لتقويم وتهذيب سلوكه كي يكون مجتمع اسلامي اصيل ينبذ التطرف ويستهجن التعصب ويتصدى للتكفير والتشويه والتدليس والتزييف التي حاولت جهات منحرفة ومتطرفة النيل من سيرة المصطفى بدس الاكاذيب والاباطيل والخزعبلات التي يراد منها تشويه الدعوة الاسلامية التي جاء بها صلوات الله عليه واله وسلم للعالم اجمع , وعلى هذا المنوال نجد السيد الاستاذ المحقق الصرخي كرس جل جهده ووقته للتركيز على هذا الجانب وجعله من اولوياته الكبرى وما تزخر به مؤلفاته ومطبوعاته خير شاهد ودليل على ذلك مما يعني ان نشر هذه السيرة النقية الصحيحة وإعادة تصحيح كل ما شابها من دس وتحريف مسؤولية اخلاقية وعلمية لا يمكن التفريط بها اوالتغاضي عنها وقد لمسنا ذلك في توجيهات السيد الاستاذ المحقق التي لم تنقطع في ضرورة تجسيد تلك السيرة النبوية الى برامج عمل في كافة المجالات الادبية والثقافية والفنية وان تكون هذه السيرة موثقة في الارشادات والنصائح والوصايا ولكل الشرائح المجتمعية التي نالت حصتها من هذه السيرة فالرسالة كانت شاملة وكاملة فيها الدروس والعبر, فعندما تمر علينا المناسبة الحزينة لوفاة الحبيب المصطفى صلى الله عليه واله وسلم لابد ان تكون محطة نستذكر فيها ومنها واليها تلك الدروس المعبرة التي تقوم سلوكنا وتجعلنا في الطريق الصحيح الذي يريده لنا نبينا وحبيبنا وقدوتنا وملهمنا المصطفى صلى الله عليه واله وسلم .
goo.gl/z2xenT