نور الإيمان..نجاة في أحياء القلوب

نور الإيمان..نجاة في أحياء القلوب
احمد الركابي
ان لكل شي حقيقة خارجية موضوعية وحقيقة ذاتية يفهم منها على قدر مستوى ما يدركه العقل البشري ومن هذه الصورة نأخذ العمل العبادي الذي يمارسه الانسان بمختلف جوانب الحياة الاجتماعية وانعكاساته على النفس الانسانية
ان إحياء القلوب أمر يخص كل شخص مسلم ومؤمن ولكن ليس بالأمر الهين لأن القلب متقلب وما سُمي القلب إلا من التقلب فحال قلبك الان يختلف عن حاله بعد ساعة يختلف عن حاله قبل ساعة فعندما توجد لديك نبتة تقوم على رعايتها وتتعهد بحسن مراعاتها حتى تنموا وتكبر وتزدهر كذلك القلب يحتاج إلى عناية ومراعاة حتى ينموا به الإيمان ويزيد وإلا فسوف يضعُف وينزوي الإيمان في قلوبنا
الإيمان الذي كلما زاد عمقه في القلوب، وسلطانه على النفوس، ازداد أثره المبارك في حياة الأفراد والجماعات.
إن نور الإيمان الذي يقذفه الله في قلب العبد هو الذي يشرح الصدر ويوسعه و يفرح القلب. فإذا فُقد هذا النور من قلب العبد ضاق وحرج وكما قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز ((أفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ للإسْلام فَهُوَ عَلَى نُور مِنْ رَبه ))
(سورة الزمر: 22)

ومن هذا المنطلق فقد اشار المحقق الاستاذ الصرخي الى نور الايمان وشدته في بحثه الأخلاقي ( روح الصلاة ) وهذا مقتبس من كلامه الشريف جاء فيه :
((إن نور الإيمان يشرف على القلب تدريجيًا، ثم يشتدّ ويتضاعف حتى يتمّ ويكمل، وأول ما يشرق النور يتأثر القلب بالخشية والهيبة من الله وعظمته وكبريائه وسائر صفاته الجلالية والجمالية، ولا يخفى أن الصفات الإلهية غير متناهية، وما ينعكس منها على النفس يتناسب مع مقدار ما تطيقه النفس وما حصل لها من استعداد لتقبّله، وكلّما كان العبد أعرف بربّه كان منه أخوف . ))

انتهى كلام السيد الاستاد

ينبغي للإنسان المؤمن مهما بلغ إيمانه أن يلتفت إلى وساوس الشيطان الذي يمكن في لحظة من اللحظات أن يدخل إلى قلبه فيزعزع له إيمانه، ويحيد به عن الصراط المستقيم، فهذه هي الوظيفة الأساس التي عاهد إبليس عليها نفسه لإغواء الإنسان وإبعاده عن طريق الإيمان، ولأجل ذلك علينا السعي لكي يكون إيماننا مستقرًاً وثابتاً، ولا يكون حالة عارضة تزول بأدنى ملابسة من فقدان منفعة، أو تغيّر حال، ليكون الإيمان ثابتًا عن عقيدة ووعي ونور وبصيرة وليرتقي إلى مرتبة اليقين الذي لا يزول ولا يتزعزع، وهو أقوى من الجبل.

مقتبس من البحث الأخلاقي ( روح الصلاة ) للمحقق الأستاذ الصرخي

http://cutt.us/lj0a1