هام… مشروعية الشور في الاستفتاء المنشور

هام… مشروعية الشور في الاستفتاء المنشور

عراك الشمري

يمتلك العراق من الموروث الثقافي والفني لا يقل عن ما يمتلكه من ثروات وخيرات وطاقات كبيرة حتى استطاع أن يقيم حضارات خالدة منحت البشرية الكثير من الاختراعات والاكتشافات التي غيرت من وجه الامم وأضافت لها الكثير من الارث الذي جال العالم وبات يشار له بالبنان لموطنة الاصلي في وادي الرافدين وهذا الانعكاس الذي تدين له الامم بالفضل والعرفان , وبالعودة للارث الثقافي العراقي بشقيه في الحزن والمسرة نجده تميز كثيرا عن غيره من الموروثات وكيفية ترجمتها لقصائد شعرية أولوحات فنية أو عروض مسرحية في الشعائر الدينية والمناسبات الوطنية والاجتماعية كل ذلك يتضح من خلال التنوع الفني الغزير والمميز , ونريد أن نخص بالذكر اليوم (الشعائر الدينية) التي نالت حصة كبيرة من هذا الموروث الذي فاق غيره من البلدان في طريقة التعبير والاعتزاز بمواليد ووفيات أهل البيت عليهم السلام فنجد الاطوار الكثيرة التي لها جمهور من المتابعين والمهتمين نالت من الشهرة والمتابعة ما فاق باقي الاطوار وقد تكون الاسباب فنية او عدم معرفة منع زجها مع باقي الاطوار لتاخذ نصيبها من الشهرة والمتابعة!.وقد تسبب ذلك بنفور وتردد من الخوض والمخاطرة في طرق هذا الطور او ذاك, على الرغم من محاولات جريئة خاضت فيه ولكن سرعان ما تم اجهاضها والتهم عليها! ومن هذه الاطوار (الشور والبندرية) بطور الشور الذي يحضى بمقبولية واقبال الشباب عليه بشكل لافت ومثير كونه قريب من نفوسهم وملائم لرغباتهم وقابلياتهم وبما أن هذا الطور حديث وغير مطروق سابقا تعرض لهجمة شرسة ووحشية كاد ان تكفر كل من ينشده او يكتب عنه او يمارسه وكان باقي الاطوار فيها (نص قرآني)!! متناسين أن الارث الثقافي العراقي غزير وغير مقيد عند حد, لهذا كانت البداية صعبة وخطره أمام محاولات الشباب من تنظيم انفسهم والتكيف مع هذا الطور واحيائه كي يصطف مع باقي الاطوار الاخرى في الشعائر الحسينية , لهذا يتعرض اليوم هذا الطور ومن التحق به لهجمة منظمة ومقصودة غايتها الاطاحة به وتفريق الشباب والعودة بهم الى دهاليز الانحراف والالحاد والتطرف!!, بدل احتضانهم وتشجيعهم وتحفيزهم وفق الفقه الشيعي ومدى مشروعية الشور و(المسبحين فيه ممن يردد استعمالات اللغة باختصار حروف اهل البيت سين سين , طمه, طمه لي, لي) ويبدو هناك من يتعامل مع الامور بمزاجية مفرطة غير خاضعة لضابطة الحكم الشرعي وغير ملتفت لها !, حينما اطلق الاحكام ومنع الشباب من دخول حضرة الامام !! وكذلك شن حملة من التسقيط والتكفير واغلق الطرق امام الشباب الذي يريد احياء الشعائر على طور الشور مما ولد صدمة كبيرة وتراجع سلبي لم تجرا عليه باقي البلدان والشعوب التي انتفعت من موروثنا الثقافي والادبي , فيما ينتزع هذا الحق من البلد الام!! فاين حرية التعبير يااصحاب الشان؟!! كل هذه الاسباب والنتائج دفعت جمهور الشباب العراقي ومن تاثر معهم بطور الشور للجوء الى الاستاذ المرجع الصرخي لحمايتهم ومنحهم الغطاء الشرعي والمعنوي الذي يعينهم على هذا التهديد والتحدي الخطير, فتم التقدم باستفتاء للاستاذ المرجع حول مشروعية الشور وكذلك المسبحين فيه ونرفق لكم المقطع الاخير من الاستفتاء ونترك لكم فرصة الاطلاع على كل الاستفتاء المرفق مع نص المقال {{إذا كان يقصد بالتسبيح والتقطيع (مورد السؤال) تسبيح كتسبيح الزهراء(عليها السلام) المتضمّن لأسماء الله وصفاته فإنّ هذا تشريع محرّم وغير جائز.
وإن كان ما يصدر مجردَ حرف أو كلمة ترجع إلى عنوان موسيقى أو غناء، فيشملها حكمها، فإذا كان مثلًا في الأناشيد الحربية وأناشيد الذكر الشرعية والأدعية والأذكار ورثاء المعصومين والأولياء (عليهم السلام)، جاز ذلك إذا لم يستلزم الحرام.
أمّا إذا كان ذلك من باب الحذف مع وجود ما يدلّ على المعنى المقصود وهو ما يُفهم من السؤال، حيث يعلم السائل والمستشكل أن الحرف يقصد به الإمام الحسين أو الحسن أو أمير المؤمنين أو الزهراء أو المهدي أو باقي الأئمّة أو جدّهم النبي الأمين(عليهم الصلاة والتسليم)، وبحسب ما هو ظاهر حال المجالس المنعقدة عادة، وهذا جائز ولا إشكال فيه لا شرعًا ولا لغة ولا بلاغة ولا أدبًا ولا أخلاقًا، وهو أسلوب لغويّ بلاغي متّبع ومعروف وتتميز به اللغة العربية ومن إبداعات البلاغة فيها، بل ومن إبداعات القرآن الكريم، وكما ذكرنا سابقًا بأن أسلوب البلاغة والبلاغة القرآنية قائمة على حذف الحرف الواحد والأحرف المتعددة؛ بل وحتى حذف الكلمة والجمل مع وجود ما يدلّ عليها من قرائن حالية أو مقالية، وكما في قوله تعالى: { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا } والكلّ يفسّرها بأنّ المقصود منها: واسألوا أهل القرية، فتمّ حذف كلمة كاملة وهي (أهل)}}

goo.gl/SyQQxy