هدمُ قبورِ المسلميـن جريمةٌ يَندى لها الجَّبيـن

هدمُ قبورِ المسلميـن  من قبل عصابات ال سعود الهمج الرعاع جريمة كبرى  !!!
بقلم الأستاذ الكاظمي
جريمةٌ نكراء تُرتكَب بحقِّ مشاهد ومقامات الأنبياء والصالحين منذ الزمن الماضي إلى اليوم بأساليب يندى لها الجبين التي لم يُراعَ فيها شعور المسلمين بكافه الأطياف والفِرَق المذهبية التي تشرِّع بناء قبور الأنبياء والأولياء وجواز زيارتهم والتبرُّك بهم!
وهذا ما استهجنه السيّد المحقِّق في المحاضرة (14) من بحثه:((ما قبل المهد إلى ما بعد المهد ))
قائلًا:(كيف تعامل النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِه وَسلّم مع شهداء اُحُد؟ النبيُّ الصادق الأمين لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، هذا فعل النبي بأمر الله سبحانه وتعالى، أتى إلى شهداء اُحُد، تعامل مع شهداء اُحُد بعد ثماني سنين، صلىّ عليهم كالمودع للأحياء والأموات، هنيئًا لزوار الحسين، هنيئًا لزوار قبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِه وَسلَّم ، هنيئًا لزوار قبور الأولياء الصالحين، هنيئًا لكم عندما تتعاملون معهم كما تعامل النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِه وَسلَّم- مع شهداء اُحُد بعد ثماني سنين، بعد ثمانين عامًا بعد ثمانية آلاف عام، لا فرقَ في الأمر، قضية مشرّعة، قضية مُمضاة شرعًا، قضية فعلها النبي وبأمر الله سبحانه وتعالى، تعامَل مع شهداء اُحُد كالمودِّع للأحياء والأموات). انتهى كلام السيد المُحَقِّق
وبدورنا ننقل ما جاء في سيرة النبي المختار وآله الأطهار وأصحابه الأخيار..
أولا” أخرجه البُيّهِقي في شُعب الإيمان،
قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِهِ وَسلّم: من زارني بعد موتي فكأنَّما زارني حيًا.
ثانيا: صحيح البخاري:
وما تَنَخَّمَ النبيُّ -صلى الله عليه و سلم- نخامةً إلَّا وقعتْ في كفِّ رجلٍ منهم فدَلَك بها وجهه وجلده
ثالثا: صحيح البخاري
باب ما ذكر من درع النبي -صلى الله عليه و سلم -وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم تذكر قسمته ومن شعره ونعله وآنيته مما يتبرّك به أصحابه وغيرهم بعد وفاته.
هذه هي سيرة الصحابة بأخذ البركة من كلِّ شيءٍ يربطهم عاطفيًّا بالنبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِه وَسلَّم- يتبركون (بالنخامة وبالدرع وبالمنبر وبالنعل )
فهل تَبرِّكُ الصحابة شركٌ وبدعةٌ؟!!
وهل يوجد شرك بمن يتبرّك بأفضل من المنبر والنعل والدرع وغيرها من هذه الأشياء وهي محبه آل بيت النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِه وَسُلَّم؟!! فقد قال الله عز وجل: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)الشورى 23
وقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِه وَسلَّم في صحيح ابن حبان: (حسينٌ مِنّي وأنا مِن حسين ، أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حسينًا)
فالحسين وآل الحسين هم قطعةٌ وبضعة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِه وَسلَّم
وهم أفضل من الأشياء التي تبرَّك بها الصحابة؛ فلماذا عندما نزور قبورهم ونتوّسل بهم يكون شركًا وهو منهج الصحابة؟!!
فلا شركَ ولا بدعةً في زيارة قبور الأنبياء والأولياء والعلماء وأثبتنا ودعمنا أقولنا من الكتابِ وصِحّاح المسلمين
إذًًا: فلا شكَّ أنّ ما تقوم به هذه العصابات التكفيريّة بأساليبٍ مُمَنهجة وفتاوى دمَوّيّة تيميّة هو خارجٌ عن شريعة الإسلاميّة بكلِّ طوائف الإسلام ومذاهبه، وانتهاكٌ صارخٌ للتراث الرسالي الإنسانيّ المُحمَّديّ!!!