هل قتل الأبرياء كان حرام وصار حلال .. أن قلت نعم أصابتك الفتنة!

هل قتل الأبرياء كان حرام وصار حلال .. أن قلت نعم أصابتك الفتنة!
بقلم / باسم البغدادي
أن الدين الاسلامي بل الاديان جميعها التي انزلها الله للأرض وبعث أنبيائه فيها طريقها واحد ومنهجها واحد لأن من أرسلها للأرض لينذر عباده هو واحد (وهنا صار الحلال حلال من نبينا أدم الى خاتمهم محمد الى يوم القيامة وفناء الأرض وعمارها, وحرامه حرام حتى فناء الخليقة ) وهذا لايختلف عليه عاقلان, أما من يحلل ويحرم على شهواته ومصالحه هنا الخلل ليس في المنهج ولكن بمن نصب نفسه لذلك المنهج رغم عجزه وفشله وأنحطاط عقله وتفكيره فمن الطبيعي ستصيبه الفتنة ويرى الأمور عكس ما أتى به الدين, وهذه الصورة واقعة ومتأصلة في كل الأديان وبسببها تسلط الطغات وشرار الأرض على البشر الى هذه الساعة وذلك حدث بسبب البطش والتحريف لسنن الله فمن كان يعتقد ان الشيء او الفعل كان حرام وصار حلال فليميز نفسه انه ولج في الفتنة ومهالكها وعقابها من الله .
وفي عرض واختبار توضيحي ليميز الانسان فيه نفسه في اخر الزمان هل سقط في الفتنة ام تجنبها قال المحقق المرجع الصرخي في محاضرته (1) من بحث ” #الدولة_المارقة في #عصر_الظهور…منذ #عهد_الرسول مانصه…
((عن حذيفة رضي الله عنه أنّه قال: إذا أحبّ أحدكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا ، فلينظر ؛ فإن كان رأى حلالًا كان يراه حرامًا فقد أصابته الفتنة ، و إن كان يرى حرامًا كان يراه حلالًا فقد أصابته . رواه الحاكم في مستدركه وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد علق سماحة المحقق الاستاذ بقوله أقول : الآن نسأل هل إنّ قتل الأخ من أبناء الوطن والدين والإنسانية، حلالٌ أو حرام؟ هل كان حلالًا وصرت تراه حرامًا أو كان حرامًا وصرت تراه حلالًا؟ هل تهجير الناس والفرح بما يصيب الأبرياء وقتلهم وتهجيرهم وإثارة الطائفية والفساد والإفساد والسكوت على الفساد والإفساد ، كل هذا تراه حلالاً ؟ هل كنت تراه حرامًا فصرت تراه حلالًا ؟ أو أنت قد فقدت الاتزان والميزان والتمييز منذ البداية ومن الأصل؟.
واخيرا على كل مسلم ان يضع نفسه تحت هذا الاختبار وان يرى نفسه هل وقع في الفتنة ام لا, كما يفعلها الدواعش اليوم وممن على شاكلتهم الذين اجرموا في قتل الابرياء وتهجيرهم وسبي نسائهم ونهب اموالهم , ان كان معهم فليحضر جوابه امام الله عندما يسأله من اين اخذت التشريع في هذا .