in

هواجس قاتلة

هواجس قاتلة
الحلقة الخامسة والعشرون
ما هي الأ ساعات حتى دخل الجيش الى المنطقة…
وقد هرب ( ابو عمر ) ومن معه من قادة داعش .
والغريب في الأمر ا ن امي عندما اقترب الجيش منا أخذت تقول عبارتها القديمة ( اجونة وهسة يذبحونة ) , فردت عليها ( فاطمة ) وهل من كان يريد ذبحنا الشيعة ام السنة؟؟؟ وأن من فخخ البيت الذي نسكن فيه هم الشيعة ..؟
لن ترد عليها امي واكتفت بالسكوت , لحظات واذا بصوت انفجار عالي جدا و الغبار والاحجار تتساقط علينا وأصبحنا لا نرى شيء سوى بصيص من الضوء عرفنا بعدها ان الأنفجار الذي حصل هو في منزلنا وأن من ابقانا احياء هو القبو الذي حفره ابي لأنقاذنا من داعش… أصبح التنفس هنالك صعب جدا لدرجة اننا كنا نتوقع الموت في اي لحظة!!!
حينها اخذنا نسمع اصوات بالقرب منا لذلك حاولت ان اضرب بقطعة من الحديد على أحد الأواني الفارغة… لعلهم يعرفون ان هناك اناس احياء تحت الأنقاض!!! وبالفعل قد نجح الأمر وان كان الاشخاص القادمون قد جاءوا للبحث عنا فقد اخبرهم جارنا (عبد الله) بقصتنا واننا نختبئ في قبو تحت الارض !!!
وبالرغم من ان اصوات الرصاص لا زالت موجودة الأ ان الحشد كان همه الأكبر اخراجنا من تحت الانقاض قبل نفاذ الهواء !!!
لقد استغرقت عملية ازالة الانقاض ساعات طوال لكن اخيرا تم اخراجنا جميعا من تحت الانقاض، الأ اختي (زينب)…
حيث علقت قدمها تحت كتلة كبيرة من الجدار…
الحقيقة لا يكاد يميز أحدنا الأخر، من كثرة الأتربة الا من خلال الأصوات…
سمعت صوت اعرفه لكن لهجته مختلفة!!!
فالصوت نعم لأمي لكنها تردد ادعية وكلمات؟؟؟ اثارت الكثير من التساؤلات لدي!!!
فلمجرد اخراجها من القبو اخذت تهلل وتقول الحمد لله الذي بعثكم الينا لتخلصونا من القتلة… ربي يحفضكم وينصركم على داعش وغيرها من الدعوات !!!
لقد اخرجونا لكن بقيت زينب تأن وتصرخ ,حتى تقدم لانقاذها احد ابطال الحشد اسمه (علي) , اخذ يحدثها ليخفف عنها الألم لحين اكمال عملية الانقاذ ..
الحقيقة ان اللهجة الجنوبية تبقى مميزة لذلك سرعان ما عرف اننا من الجنوب !!”
أخذ يسأل ويسأل وكان أحد الاسئلة أين كنتم تسكنون سابقا ؟
فكان جوابها صدمة لديه!!!
لأنه كان يعرف بأنه يتحاور مع فتاة اسمها ( زينب )!!!

فسألها سؤال مباشر هل انت ( زينب يوسف )؟؟؟
اجابت:
نعم انا هي هل تعرفني , قال نعم وحق المعرفة .
قالت من انت وسكتت عن الصراخ والانين لانها عرفت انه نفس (علي ) الذي احبته في اول مراهقتها وحرمتها منه امي !!!
اخير تم رفع الحائط الذي كان فوق ساقها وقام (علي ) بحملها , لكن كان للأقدار رأي أخر , فقد كانت أحدى العبوات التي زرعها داعش في الدار لم تنفجر…
وحين خرج ( علي ) وضع رجله عليها وانفجرت وتحول جسد ( علي وزينب ) الى اشلاء لا تستطيع ان تميز بينهم واختلطت دمائهم معا .
نعم ربما تحقق لهم مالم يستطيعوا تحقيقه ولو بقوا لمئات السنين في الحياة !!! فقد امتزج اللحم والدم الشيعي بالدم واللحم السني رغم معارضة امي لذلك .
يتبع
خالد الناهي

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

التيمية المُدَلِّسة يبرِّرون هزيمة أئمّتهم المتخاذلين!!.

تكريم أسر شهداء منتسبي السلطة القضائية بصنعاء