هَدمِ قُبور البقيع نِتاجُ فِكّرِ إبنَ تيمية الوضيع

هَدمِ قُبور البقيع نِتاجُ فِكّرِ إبنَ تيمية الوضيع
بقلم / عبد الحميد الإمارة

تُمثل عمليات هَدمِ القبور والمزارات والأضرِحة قِمة التَدخُل في عقائد الناس وفرض توجه ديني محدد عليهِم، وهو ما يتنافى ومبادئ الدين الإسلامي الذي شدد على قِيَّم التسامُح والمحبة والأُلفَةِ والإبتعاد عن التعصب في القرآن الكريم
جاء في كتاب البقيع الغرقد:
إبتدئ الدفن في جنة البقيع منذ زمان النبي الأعظم(صلى الله عليه وآله)، وأحياناً كان الرسول (صلى الله عليه وآله) بنفسهِ يُعلِّم على قبر المدفون بعلامة.
ثم بُنيِّت قُباب وأضرحة على جملةٍ من القبور من قِبَل المؤمنين وبِأمرٍ من العلماء.
كما كان البناء على قبور الأولياء معتادًا مُنذَ ذلك الزمان، فكانت عشرات منها في المدينة المنورة ومكة المكرمة وحوّلِهما.
لكن التكفيريون اتباع ابن تيمية الحراني يعتقدون على خلافِ جمهور المسلمين إنَّ زيارة وتعظيم قبور الأنبياء وأئمة أهل البيت عبادة لأصحاب هذه القبور وشرك بالله يستحقُ مُعظمَها القتل وإهدار الدم !! حيث قاموا بِأولِ هَدمٍ للبقيع وذلك عام 1220 في الثامن من شهرشوال .
ولَم يتَحفظ هؤلاء في تبيان آرائهم، بل شرعوا بتطبيقها على الجمهور الأعظم من المسلمين بقوة الحديد والنار.. فكانت المجازر التي لم تَسلم منها بُقعة في العالم الإسلامي طالتها أيديهم، من العراق والشام وحتى البحر العربي جنوبا والأحمر والخليج غربًا وشرقًا.. وقد أشارَ مُحقِّق مُعاصر الى هذا المعنى حيث أوردَ حديث في صحيح مسلم عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها تروي عن زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لقبور البقيع وتقول كان يذهب الى البقيع الى المقبرة ويقول (السلام عليكم دار قوم مؤمنين ) ..
ويُعلق السيد المحقِّق على ذلك فيقول: أينَ يذهب ؟ إلى البقيع أين ؟ للمقبرة يزور القبور .
ومن هذا المنطلق يُبطل مزاعم التيمية ويُحطِم فكرهم الهزيل القائم على تكفير المسلمين بكل مذاهبهم والى الابد .