وساطة قبلية بقيادة مسؤولي الدولة ووجهاء ومشايخ اليمن تنتهي بصلح وعفو الشيخ ربيد وقبايل نهم على قاتل نجلهم

صنعاء: رأفت الجُميّل
تمكنت وساطة قبلية، تبناها عدد من القيادات، ومشايخ ووجاهات إجتماعية، من إتمام العفو والصفح في قضية قتل، جرت قبل عدة أعوام، بين القاضي الإدريسي -الجاني- من جهة، وبين آل ربيد وقبائل نهم -أولياء الدم- من جهة أخرى، وذلك بحضور جموع غفيرة من كافة القبائل اليمنية.
وبحسب المصادر، فقد نجحت الوساطة التي تبناها كلا من: الأخ محمد علي الحوثي -رئيس اللجنة الثورية العليا- واللواء أبو علي الحاكم -مدير عام الإستخبارات العسكرية- والشيخ ضيف الله رسام -رئيس مجلس التلاحم القبلي- والقاضي أحمد عقبات -وزير العدل- والقاضي أحمد المفكر -رئيس المجلس القضاء الأعلى- والقاضي محمد الشرعي -أمين عام المجلس- والشيخ نبية أبو نشطان -وزير الدولة- واللواء محمد يحيى الحاوري واللواء مجاهد القهالي، والشيخ خالد الشايف والشيخ يحيى غوبر، وجموع مشايخ كثير من القبل اليمنية، في عفو الشيخ صالح محمد ربيد وقبائل نهم، عن القاضي أحمد الإدريسي الذي قتل نجلهم في العام2011م، لوجه الله، ثم لوجوه قائد المسيرة القرآنية والمشايخ وكافة الحاضرين، مشترطين مغادرته العاصمة صنعاء، وإمتناعه عن ممارسة مهنة القضاء، بسبب عدم أهليته لممارسة هذه المهنة وهو قاتل.
وفي الموقف القبلي المهيب، والذي جسّدت القبيلة اليمنية خلاله مبادئ العفو والتسامح، إحتشد المئاتُ من مشايخ ووجهاء اليمن، يتقدمهم الشيخ أحمد محمد النزيلي -عضو مجلس النواب- والشيخ نصر أبو شوارب والشيخ درهم ردمان، ومئات القيادات والشخصيات الإجتماعية، الذين عبروا عن فرحتهم بإنتهاء هذه القضية، عقب عفو الشيخ ربيد وقبايل نهم عن الجاني.
وفي كلمته التي أللقاها على هامش الموقف القبلي، ثمن الشيخ ضيف الله رسام، جهود ومساعي كافة قيادات الدولة ومشايخ ووجهاء اليمن، والتي كان من شأنها إتمام هذه القضية، مشيدا بمواقفهم الجبارة الرامية إلى التعاون والتصالح وفعل الخير والحفاظ على أبناء الوطن الواحد، بالإضافة إلى حضورهم القبلي الذي قدم نموذجا حازما للتصالح والتسامح.
وأضاف قائلا: نشكر الشيخ صالح محمد ربيد وكافة قبائل نهم، على عفوهم، رغم الجراح التي بداخلهم، مشيداً بالعقلانية الكبيرة التي تمتعوا بها رغم الأحزان التي أصابتهم.
فيما أشاد الشيخ أحمد محمد النزيلي -عضو مجلس النواب- بصفات التسامح والعفو والصلح التي يتحلى بها الشيخ صالح ربيد وكافة أبناء ووجهاء قبايل نهم، والتي تدل على عراقة وأصالة أبناء قبايل اليمن كافة.
وأشار الشيخ النزيلي إلى أهمية مثل هذه المواقف في لم الشمل وتعزيز وحدة الصف بين المجتمع اليمني، موضحاً أن ما تم اليوم، يعتبر بعد -توفيق الله- ثمرة لجهود المشايخ والقيادات الذين سعوا بنوايا صادقة بهدف حل القضية، متساءلا: وما الغريب أن تنتهي هذه القضية بعفو الشيخ ربيد الذي ينتمي لواحدة من أهم القبائل اليمنية، والتي في حضرتها لا يمكن أن نضيف شيء على أهل الكرم والصفح والعفو.
بدورها، ثمنت أسرة الجاني موقف آل ربيد ومشائخ قبيلة نهم في العفو عن القضية.. مشيدة بالدور الكبير الذي بذلته لجنة الوساطة برئاسة الشيخ يحيي غوبر وعضو مجلس النواب الشيخ يحيى المطري في حل القضية.