وساطة قبلية بقيادة وجهاء ومشايخ المنطقة الوسطى تنجح في إحتواء قضية قتل بين أبناء قبيلة واحدة

شبكة أخبار العراق: رأفت الجُميّل
تمكنت وساطة قبلية، رعاها مشايخ ووجاهات اجتماعية بحضور جموع غفيرة من كافة القبائل اليمنية، اليوم الجمعة، من إحتواء قضية قتل حدثت نهاية مارس -أذار- المنصرم، بين أفراد من أسرة واحدة.
وبحسب المصادر، فقد نجحت الوساطة التي تقدمها كلا من: الشيخ عبدالغني شريان النقيب، والشيخ ماجد رياش، والعقيد ذياب منشلين، والمحامي دحان عبدالمغني والشيخ حسين مصلح جميل، والشيخ عبدالله صالح محسن وجموع المواطنين، في عفو مراد حسان جميل واخوانه عن القاتل زياد عبده سعد جميل.
وقال الشيخ عبدالغني النقيب -أحد مشايخ ووجهاء المناطق الوسطى- توجهنا صباح اليوم وبجمع غفير من المشايخ والوجهاء وأعيان الناس إلى منزل أولياء الدم للنطق الحكم الذي حكمنا به، عقب إرجاعهم الحكم إلى وجه المشايخ، وعند وصولنا باب منزلهم والنطق الحكم تم العفو والصفح.
وأضاف: عقب الحادثة تم تحكيم أولياء الدم وتثقيل الحكم بحضور وساطة قبلية وبعد قبولهم للحكم والتثقيل قاموا بإرجاع الحكم فوق المشايخ الساعية في القضية.
وتابع: إن أعضاء الواسطة ومنذ قرابة شهر، بادروا إلى جمع الشمل وإزالة أسباب الخلاف بين الأسرة، موضحاً أن اليوم كانت ثمرة لجهود المشايخ الذين سعوا بنوايا صادقة بهدف لم شمل الأسرة الواحدة وحل القضية والحكم بما ألهمهم الله به للفصل في القضية، والحمد لله الذي جعلنا وإياهم سبب في جمع شملهم وحل القضية، متساءلا: وما الغريب أن ننهي هذا القضية بين عائلة واحدة تنتمي إلى القبيلة اليمنية التي في حضرتها لا يمكن أن نضيف شيء على أهل الكرم والصفح والعفو، وفي مجلس آل جميل لا يمكن أن نضيف سوى الاحترام والتقدير لأهل الوفاء.
واستطرد قائلا: نشكر آل جميل على قبولهم الصلح رغم الجراح التي بداخلهم، مشيداً بالعقلانية الكبيرة التي تمتع بها أولياء الدم رغم الأحزان التي أصابتهم.
بدوره، توجه الشيخ ماجد رياش -أحد مشايخ ووجهاء قبيلة الحدأ- بالشكر والتقدير والاحترام للشيخ عبد الغني شريان النقيب، والشيخ عبدالله صالح محسن، الذين بذلا جهدا كبيرا في هذه القضية منذ بدايتها بهدف الإصلاح بين الناس.
وأشاد المشايخ والحاضرين، بموقف أسرة أولياء الدم المعلن بالعفو والصفح عن الجاني، مشيرين إلى أهمية مثل هذه المواقف في لم الشمل وتعزيز وحدة الصف بين المجتمع اليمني.
ولفتوا إلى أن ابناء القبائل اليمنية باتوا أكثر وعيا بما عليهم من مسؤوليات تقتضي حل خلافاتهم وعدم اللجوء للثأر.
جديرا بالذكر، إن الجاني والمجني عليه من أسره واحدة، لا يوجد بينهم أي خلاف، وإن قضية القتل كانت نتيجة حادثة عرضية ومؤسفة بالسلاح، أدت لمقتل مالك حسان جميل رحمه الله.
وكانت الإدارة العامة للإعلام الأمني التابعة لوزارة الداخلية، قد حذرت في وقت سابق، كافة المواطنين من مغبة استخدام السلاح الناري للمازحة، نظرا للخطورة التي قد يترتب عليها نتائج لا تحمد عقباها.
ودعت الإدارة -في بيانات وتصريحات سابقة- إلى عدم ترك الأسلحة في متناول الأطفال ومن هم غير قادرين على استخدامه، حفاظا على الأرواح.