وقفات فقهيّة للمحقق الصرخي : (الوقوف في عرفة ).

اعداد :قيس المعاضيدي
إن الحج أحد الاركان الخمسة التي بني عليها الاسلام قال تعالى : { ولله على الناس حِج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } سورة آل عمران/آية 97 .
أما الوقوف بعرفة فهو ركن رئيسي من مناسك حج بيت الله الحرام والتواجد به .وهي سهل وفية جبل يسمى بعرفة وقد كان يسمى قديما بجبل الرحمة .وسمي بعرفة لتعارف الناس كما تذكر كتب التاريخ . ويقع شرق مكة المكرمة ويبعد عنها /22كم .وقد يحصل خلاف ناتج عن تحديد هلال ذي الحجة في بلدان الحجاج الذي يأتون من حدب وصوب لإداء فريضة الحج .ولكن عند وصول مكة المكرمة يجدون ان هنالك من رأى الهلال قبلهم بيوم وهنا يحصل اشكال على اي من الرؤى نسير هذا السؤال توجهنا به للأستاذ المحقق الصرخي لبيان الحكم الشرعي .فكان السؤال كالآتي :
السلام عليكم: ما حكم الوقوف في عرفة فيما اذا صار عندي يقين بالاختلاف في رؤية الهلال حيث سيكون عرفة عند البعض الاثنين بينما عند اخرين يوم الثلاثاء فما هو الموقف؟
فأجاب المحقق الصرخي قائلا:
وعليكم السلام:: راجع المنهاج الواضح/ كتاب الحج مسالة 499 [[ مسألة(499): إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنّة وحكم على طبقه, ولم يثبت عند الشيعة, فهنا صورتان:
الصورة الأولى: إذا لم يكن عندك علم بالخلاف بل احتملتَ مطابقة الحكم (ثبوت الهلال) للواقع, ففي هذه الحالة يجب متابعتهم والوقوف معهم وترتيب جميع آثار ثبوت الهلال المتعلّقة بمناسك الحجّ من الوقوفين وأعمال منى وغيرها, وصحّ حجك.
فرع: في فرض هذه الصورة فإن الاحتياط (في مخالفة الحاكم السنّيّ) غير مشروع خاصّة إذا كان فيه خوف تلف النفس, فلو وقف معهم واحتاط بالوقوف بعرفات في اليوم التالي, فقد ارتكب محرّمًا وفَسَدَ وقوفه في اليوم التالي.
الصورة الثانية: إذا حصل عندك علم بالخلاف, وتيقّنت أن اليوم الذي حكم القاضي السنّيّ بأنّه يوم عرفة هو في الواقع يوم التروية, ففي هذه الصورة يجب متابعتهم والوقوف معهم للتقيّة لكن هذا الوقوف لا يجزئ وهنا فرضان:
1- إن تمكـّنتَ بعد ذلك من العمل بوظيفتهِ ولو بأن يأتي بالوقوف الاضطراريّ في المزدلفة, وجب عليك العمل بوظيفتك وصحّ حجّك (ويشترط هنا أن لا يترتّب على عملك ووظيفتك أيّ محذور حتّى لو كان المحذور مخالفتك للتقيّة).
2- إذا لم تتمكـّن من العمل بوظيفتك أصلًا أو كان العمل ممكنًا لكن يترتّب عليه المحذور كمخالفة التقيّة, ففي هذا الفرض حكمك حكم من لم يتمكـّن من إدراك الوقوفين لمانع من الموانع، فلا حجّ لك ووجب عليك العدول الى العمرة المفردة.
فرع: في هذا الفرض الثاني إذا كانت استطاعتك من نفس السنة الحاضرة ولم تبقَ الاستطاعة بعدها، سقط عنك وجوب الحجّ. نعم، إذا طرأت عليك الاستطاعة من جديد وجب عليك الحجّ.
]] انتهى جواب المحقق الصرخي.
فالحج واجب وهو من ضروريات الدين .قال الامام الصادق (عليه السلام): (( من مات ولم يحج حجة الإسلام ، ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق معه الحج ، أو سلطان يمنعه فليمت يهودياً أو نصرانياً )) .
فلتكن العلاقة بيننا وبين الله – سبحانه وتعالى -عامره ولنذكر الله في ايام معلومات كذكرنا لا بائنا واشد. والاستعداد لكل فريضة ونتزوّد بالزاد والتقوى . facebook.com/fatawaa.alsrkhy.alhasany
https://e.top4top.net/p_96247yaa1.png