ياخوارج، أبو داود يذكر الفضل والتشريف بزيارة قبر النبي

ياخوارج، أبو داود يذكر الفضل والتشريف بزيارة قبر النبي
بقلم:ناصر احمد سعيد

إن زيارة الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- من أعظم القُرَبِ إلى الله تعالى، فزيارة قبر النبي -صلى الله عليه و آله وسلم- مشروعة ومطلوبة بالكتاب و السنة والإجماع والقياس، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ سورة النساء، آية 64 فهذه الآية دلت على حث الأمة على المجيء إليه – صلى الله عليه وآله وسلم- والاستغفار عنده و استغفاره لهم و هذا لا ينقطع بموته و دلت أيضًا على أن تلك المزية تحصل بمجيئهم واستغفارهم واستغفار الرسول لهم، وصح في مسلم عن بعض الصحابة أنهم فهموا من الآية ذلك.
و أما السنة فأحاديث كثيرة منها ما رواه البيهقي و الدارقطني و صححه السبكي “من زار قبري وجبت له شفاعتي” و ما روى أبو داود عن عمر-رضي الله عنه- قال : سمعت- رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- يقول : “من زارني لا تهمه إلا زيارتي كنت له شفيعًا أو شهيدًا”.
وأما الإجماع فقد أجمع العلماء من شافعية و حنفية و مالكية و حنابلة وغيرهم (الذي نقله السبكي و القاضي عياض) على أن زيارة النبي-صلى الله عليه وآله و سلم- مشروعة مطلوبة. و أما القياس فقد جاء أيضًا من السنة الصحيحة الحث على زيارة القبور، فقبر نبينا محمد-صلى الله عليه وآله وسلم- أولى منها وأحرى وأحق وأعلى، فقد ثبت أنه-صلى الله عليه وآله وسلم- زار أهل البقيع و شهداء أحد، فقبره الشريف أولى لما له من الجاه العظيم.ففي زيارته البركة و الرحمة إذ أن النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- بركة في حال حياته و بعد موته و المكان الذي مسه، إذ ليس المراد من التمسح بالقبر أو الحجر أو الخشب عينه إنما المراد من مسه من في داخله،…..
وممن تطرق لهذا الموضوع المحقق الإسلامي الأستاذ الصرخي في محاضرته({14} من بحث : ( ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد )….وهذا المقتبس من محاضرته بهذا الخصوص:
هل يستدلّ ويثبت من الروايات فعلًا عدم جواز شدّ الرحال لغير هذه المساجد الثلاثة:‎‎المسجد الحرام ‏‎والمسجد النبوي والمسجد الأقصى؟ ( هنا الكلام وهذا هو ‏الاستفهام )‏ وهل يُفهم منها ويَثبت بها ما ترتّب من مصيبة كبرى وفتنة تكفيريّة قاتلة تبح أموال وأعراض ‏وأموال ‏الناس ‏بدعوى أنّ الحديث يدلّ على حرمة زيارة القبور ومنها قبر الرسول الكريم-عليه وعلى آله الصلاة ‏والتسليم-؟ وأكتفي بذكر بعض الموارد التي تتضمن بعض الموارد الشرعيّة وغيرها تفنّد ما يستدلّ به ‏جماعة التكفير على انتهاك حرمات مقابر المسلمين وأمواتهم بل وتكفير وقتل أحيائهم‎.‎ذكرنا أولًا وثانيًا وثالثًا ورابعًا، ‏ووصلنا إلى:المورد السابع: زيارة قبره الشريف-صلى الله عليه وآله وسلم- أخرج أبو داود بسند صحيح: (ما من أحد يسلّم عليّ إلّا ردّ الله ‏عليّ روحي حتى أردّ عليه السلام). فتأمل هذه الفضيلة العظيمة وهي ردّه -صلّى الله عليه وآله وسلم- على ‏المسلم عليه إذ هو-صلى الله عليه وآله وسلم- حيّ في قبره كسائر الأنبياء لِما ورد مرفوعًا: الأنبياء أحياء في ‏قبورهم يصلّون.، ومعنى ردّ روحه الشريفة ردّ الروح النطقية في ذلك الحين للردّ عليه. الإيضاح للنووي ‏ حاشية الهيثمي….إنتهى كلام المحقق الصرخي
إن زيارة الحبيب خيرٌ وبركةٌ وسعادة فكم من مكروبٍ كشف الله عنه الكرب ببركة الحبيب ومن سقيم شفاه الله ببركة الحبيب و كم من مذنب ارتكب الذنوب و الخطايا فغفر الله له ببركة الحبيب فقد ذكر الحافظ السِمعاني عن علي-رضي الله عنه- قال: قدم علينا أعرابي بعدما دفنا رسول الله-صلى الله عليه وسلم- بثلاثة أيام فرمى بنفسه على قبر النبي ووضع من ترابه على رأسه وقال: يا رسول الله قلت فسمعنا قولك وكان فيما أنزل عليك ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ [سورة النساء/آية 64] وقد ظلمت نفسي و جئتك تستغفر لي فنودي من القبر إنه قد غُفر لك.
https://c.top4top.net/p_836e9j0t1.jpg…