يا بطلة كربلاء، ذكراكِ بالشور والبندرية نحييها بمجالس العزاء….

يا بطلة كربلاء، ذكراكِ بالشور والبندرية نحييها بمجالس العزاء….
بقلم:ناصر احمد سعيد
أنّ لذّة النصر ما كانت لتفارق يزيد الطاغية حتى منح الناس إذناً عامّاً كي يشاطروه أفراحه البالية فركب الكرسيّ المغصوب لينال من العترة الزاكية ، وفي غمرة نشوته وفي ذلك الجوّ الملتهب انبرت له زينب العقيلة لتصكّ مسامعه والحاضرين بخطبة عصماء مشحونةً بمتانة الأداء وفصاحة الكلام ، ممزوجةً بروعة الانسياب ودقّة الانتخاب مع غاية الجرأة وذروة الحماسة ، من امرأة خفرة لم يُرَ ظلّها قبل وقعة الطفّ الفجيعة ، ذلك وفي عقر دار الظالم وهو في منتهى الغرور والغطرسة ، فانقلب المجلس عليه وعلى أقاويله وترّهاته السخيفة انقلاب السحر على الساحر.
السيدة زينب الكبرى ثاني اعظم سيدة من سيدات أهل البيت المحمدي ، كانت حياتها تزدحم بالفضائل والمكرمات ، وتموج بموجبات العظمة والجلالة ، والقداسة والروحانية ، وتتراكم فيها الطاقات والكفاءات والقابليات ، ومقومات الرقي والتفوق.

فلقد كان لزينب (عليها السلام) دور بطولي وأساسي في ثورة كربلاء التي تعتبر من أهم الأحداث التي عصفت بالأمة الإسلامية بعد رسول الله ، وكان دورها لا يقل عن دور أخيها الحسين (عليه السلام) وأصحابه صعوبةً وتأثيراً في نصرة الدين. وأنها قادت مسيرة الثورة بعد استشهاد أخيها وكان لها دور إعلامي .فأوضحت للعالم حقيقة الثورة، وأبعادها وأهدافها
ولمَّا تحرك الحسين (عليه السلام ) مع عدد قليل من أقاربه وأصحابه، للجهاد ضد يزيد بن معاوية، فقد رافقته شقيقته زينب إلى كربلاء ، ووقفت إلى جانبه خلال تلك الشدائد. ، و شهدت كربلاء بكل مصائبها ومآسيها،و قد رأت بعينيها يومَ عاشوراء كلَّ أحبتها يسيرونَ إلى المعركة ويستشهدون . حيث قُتل أبناؤها وأخوتها وبني هاشم أمام عينيها. و بعد انتهاء المعركة رأت اجسادهم بدون رؤوس وأجسامهم ممزقة بالسيوف .وكانت النساء الأرامل من حولها وهن يندبن قتلاهن وقد تعلق بهن الاطفال من الذعر والعطش .و كان جيش العدو يحيط بهم من كل جانب وقاموا بحرق الخيم، واعتدوا على حرمات النساء والأطفال.وبقيت صابرة محتسبة عند الله ما جرى عليها من المصائب .وقابلت هذه المصائب العظام بشجاعة فائقة

كانت (عليها السلام) عالمة غير معَلّمة، وفهِمة غير مفهمة، عاقلة لبيبة، جزلة، وكانت في فصاحتها وزهدها وعبادتها كأبيها أمير المؤمنين وأمّها الزهراء (عليهما السلام) اتّصفت (عليها السلام) بمحاسن كثيرة، وأوصاف جليلة، وخصال حميدة، وشيم سعيدة، ومفاخر بارزة، وفضائل طاهرة.حدّثت عن أمّها الزهراء (عليها السلام)، وكذلك عن أسماء بنت عميس، كما روى عنها محمّد بن عمرو، وعطاء بن السائب، وفاطمة بنت الإمام الحسين (عليه السلام)، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وعَبَّاد العامري.عُرفت زينب (عليها السلام) بكثرة التهجّد، شأنها في ذلك شأن جدّها الرسول (صلى الله عليه وآله) ، وأهل البيت ( عليهم السلام ).وروي عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) قوله: ( ما رأيت عمّتي تصلّي الليل عن جلوس إلاّ ليلة الحادي عشر)، أي أنّها ما تركت تهجّدها وعبادتها المستحبّة حتّى تلك الليلة الحزينة، بحيث أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) عندما ودّع عياله وداعه الأخير يوم عاشوراء قال لها: (يا أختاه لا تنسيني في نافلة الليل). وذكر بعض أهل السِيَر: أنّ زينب (عليها السلام) كان لها مجلس خاص لتفسير القرآن الكريم تحضره النساء، وأنّ دعاءها كان مستجاباً.

سُمّيت أم المصائب، وحق لها أن تسمّى بذلك، فقد شاهدت مصيبة وفاة جدّها النبي (صلى الله عليه وآله) ، وشهادة أمّها الزهراء (عليها السلام)، وشهادة أبيها أمير المؤمنين (عليه السلام)، وشهادة أخيها الحسن (عليه السلام)، وأخيراً المصيبة العظمى، وهي شهادة أخيها الحسين (عليه السلام)، في واقعة الطف مع باقي الشهداء (رضوان الله عليهم ).
…….السيدة زينب حفيدة الرسول (صلى الله عليه وآله) هي أول سيدة في دنيا الإسلام صنعت التاريخ، وأقامت صروح الحق والعدل، ونسفت قلاع الظلم والجور، وسجّلت في مواقفها المشرّفة شرفاً للإسلام وعزاً للمسلمين على امتداد التاريخ.
وفي هذه المناسبة الاليمة أقامت المكاتب الشرعية التابعة للمحقق الاستاذ الصرخي الحسني مجالس عزاء الشور والبندرية في مختلف المحافظات العراقية للتعبير عن الحزن والولاء لاهل البيت(عليهم السلام).
https://d.top4top.net/p_818sshbp1.jpg

https://web.facebook.com/m.alhurea1/videos/2125739434411172/