يا راهبَ الآل قد طابَ البكاءُ لكم *** عزاؤنا نظمه شورٌ وتسبيحُ…….

يا راهبَ الآل قد طابَ البكاءُ لكم *** عزاؤنا نظمه شورٌ وتسبيحُ…….
بقلم:ناصر أحمد سعيد
يا موسى بن جعفر
لقد علّمتنا كيف نهضم المحن لنصوغها عزماً وإرادة ..
وكيف نفجّر من ظُلَم المطامير وضيقها أنواراً سنيّة وآفاقاً رحبة ..
وكيف نبلور الرفض استقطاباً جارفاً واستجابةً عارمةً
لقد وهبت لنا بفكرك السامي وأناتك الرائعة نهج البقاء
فلك من محبّيك كلّ الحبّ والولاء
لقد سار الإمام موسى الكاظم (عليه‌ السلام) على منهاج جدّه رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ و آله)‌ وآبائه المعصومين علي أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر… في الاهتمام بشؤون الرسالة الإلهية وصيانتها من الضياع والتحريف، والجدّ في صيانة الأمة من الانهيار والاضمحلال ومقارعة الظالمين وتأييد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر للصدّ من تمادي الحكام في الظلم والاستبداد.
…..ولقد عانى الإمام الكاظم (عليه ‌السلام) أقسى ألوان الخطوب والتنكيل، فتكبيل بالقيود، وتضييق شديد في التعامل معه ومنعه من الاتصال بالناس، وأذى مرهق، وبعد ما صبّ الرشيد عليه جميع أنواع الأذى أقدم على قتله بشكل لم يسبق له نظير محاولاً التخلص من مسؤولية قتله وذهب أكثر المؤرخين والمترجمين للإمام إلى أن الرشيد أوعز إلى السندي بن شاهك الأثيم بقتل الإمام (عليه‌ السلام) فاستجابت نفسه الخبيثة لذلك وأقدم على تنفيذ أفظع جريمة في الإسلام فاغتال حفيد النبي العظيم (صلى‌ الله‌ عليه‌ و آله).
….. اشتهر الإمام موسى بألقابٍ كثيرة منها كاظم الغيظ لشدّة حلمه، وبالعابد والتقي وباب الحوائج إلى الله، ولم يستسلم لضغوط الحكّام العباسيين وألوان تعسفهم من أجل تحجيم نشاطه الربّاني الذي كانت تفرضه عليه ظروف المرحلة صيانةً للرسالة والدولة الإسلامية من الانهيار وتحقيقاً لهويّة الأمة ومحافظة على الجماعة الصالحة من التحديات المستمرّة والمتزايدة يوماً بعد يوم.
وبقي هذا الإمام العظيم ثابتاً مقاوماً على خط الرسالة والعقيدة لا تأخذه في الله لومة لائم حتى قضى نحبه مسموماً شهيداً محتسباً حياته مضحّياً بكل ما يملك في سبيل الله وإعلاءً لكلمة الله ودين جدّه المصطفى محمد(صلى الله عليه واله وسلم).
ولقد كان للمحقق الصرخي الحسني في بحثه الموسوم (نزيل السجون) هذه الكلمات بحق جده الامام الكاظم(عليه السلام):
السلامُ عليكَ يا مُغيَّب في الطامورات يا موسى بن جعفر
السلامُ عليكَ يا سيدي ومولاي وإمامي وإمام العالمين، السلام عليك يا نزيلَ السجون، يا مُغيَّب في الطامورات، أشهدُ أنّك قد بلَّغتَ عن الله ما حمّلك وحفظت ما استودعك وحلّلت حلال الله وحرّمت حرام الله وأقمت أحكام الله وتلوت كتاب الله وصبرت على الأذى في جنب الله وجاهدتَ في الله حق جهاده حتى أتاك اليقين، وأشهدُ أنَّك مضيت على ما مضى عليه آباؤك الطاهرون وأجدادُك الطيبون الأوصياء الهادون الأئمة المهديون، لم تؤثر عمىً على هدىً ولم تَمل من حقٍّ إلى باطل .يا مولاي أنا أبرأ إلى الله من أعدائك وأتقرّبُ إلى الله بموالاتك فصلّى الله عليك وعلى آبائك وأجدادك وأبنائك وشيعتك ومحبِّيك ورحمة الله وبركاته .)
مقتبس من كتاب (نزيل السجون) للمحقق الأستاذ الصرخي
لقد لحق الإمام بالرفيق الأعلى وفاضت نفسه الزكية إلى بارئها فاظلمَّت الدنيا لفقده وأشرقت الآخرة بقدومه، وقد خسر الإسلام والمسلمون ألمع شخصية كانت تذبّ عن كيان الإسلام، وتدافع عن كلمة التوحيد وتطالب بحقوق المسلمين وتشجب كل اعتداء غادر عليهم.
فسلام عليك يا بن رسول الله،يوم ولدت، ويوم استشهدت، ويوم تبعث حياً.
وبهذه المناسبة الاليمة أقامت مكاتب المحقق الاستاذ الصرخي مجالس عزاء الشور والبندرية في مختلف المحافظات العراقية .
https://d.top4top.net/p_8270v2br1.png
https://web.facebook.com/alshafi…/videos/2122921494661778/77
https://web.facebook.com/MediaBayaa/videos/1808914129413446/?fref=gs&dti=598103290329181&hc_location=group

إدارة