يا مارقة آخر الزمان في كتب الصحاح بن مريم يصلي خلف المهدي.

 

يا مارقة آخر الزمان في كتب الصحاح بن مريم يصلي خلف المهدي.

أهل التوحيد، وحملة القرآن، وأتباع السنة، هكذا يصف الخوارج المارقة أنفسهم، وما عداهم فهو مشرك ومرتد ،ومخالف للقرآن وخارج عن السنة، دمه وعرضه وماله مباح، وقد ترجموا ذلك في الواقع، وارتكبوا أبشع الجرائم والموبقات بحق من لا يؤمن بعقيدتهم الضالة…

لكن من يطلع على أدبياتهم وأفكارهم وفتاواهم ومواقفهم وسلوكياتهم ، يجد بكل وضوح أنها تتعارض مع إدِّعائهم المزعوم، الذي صدَّعوا به رؤوس المسلمين ، فعلا سبيل المثال: هم أهل التجسيم والتشبيه، والقول بتعدد صور وأحوال الذات الإلهية المقدسة، وتحقق رؤيتها بالعين المجردة في اليقظة والمنام، في الدنيا والآخرة، ولجميع البشر المؤمن والكافر، البر والفاجر، ومن البديهي أن كل هذا يتعارض مع مبدأ التوحيد الإلهي، ومخالف لصريح القرآن الكريم كقوله تبارك وتعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، وقوله: لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ، ويتنافى مع ما ورد في السنة الشريفة بهذا الخصوص…

ومن القضايا التي أنكرها المارقة وكفَّروا من يعتقد بها، هي قضية المهدي عليه السلام، بالرغم من ثبوتها عند جميع المسلمين، وقد تضمنتها أمهات كتبهم ومصادرهم المعتبرة، وفي طليعتها الصحاح، وهذا ما أثبته الأستاذ المحقق الصرخي في المحاضرة الأولى من بحثه: الدولة.. المارقة… في عصر الظهور… منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فمن جملة ما ذكره:

((لقد وصلنا الكثير من الأحاديث الدالة على ظهور المهدي عليه السلام، وأن سيكون في آخر الزمان، وهو من علامات الساعة وشرط من أشراطها، وقد ذُكر اسم وعنوان المهدي صراحة في الكثير منها، فيما إشارات باقي الروايات إلى عناوين فَهِم منها كل عقلاء المسلمين أن المقصود منها، هو شخص المسمى بالمهدي ومن هذه الأحاديث: 1..2..5 – وعن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : منا الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه. رواه أبو نعيم في أخبار المهدي/ صحيح الجامع الصغير/ وقال الألباني: صحيح….)).

هذا هو ديدن المتلبسين بالدين والمتاجرين به في كل زمان ومكان، فهم لا يترددون في مخالفة ضرورياته فضلا عن غيرها، فيما لو تعارضت مع مصالحهم الشخصية ومشاريعهم الخبيثة، فالدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درَّت مصالحهم الضيقة ومخططاتهم الشيطانية ومصالح أسيادهم، ولهذا ينبغي على الشعوب أن تعي أن مجرد ادعاء التدين والتلبس به، لا يدل على دين وإيمان المُدَّعي وأن لا تنخدع بذلك ما لم يقترن بالتطبيق الحقيقي الخالص لمبادئ وتعاليم الإسلام الإلهي.

محمد جابر