يا مبعثُ في العليا أشرق نورهُ … بكَ للنبيّ ولاؤنا، ونقرّه………..

يا مبعثُ في العليا أشرق نورهُ … بكَ للنبيّ ولاؤنا، ونقرّه………..
بقلم:ناصر احمد سعيد

يا مبعثُ في العليا أشرق نورهُ … بكَ للنبيّ ولاؤنا، ونقرّه
في الأرض عمّ النور، بانَ بفجركَ … فأزال عرش الظالمين بأسره
قد تمّت الأفراحُ فيك بمولدٍ … لمحققٍ شهد الجميعُ بفكره
في مثل هذا اليوم بدأت البعثة وانطلقت الرسالة، فالمبعث النبوي الشريف هو مبعث النور ومولد الرسالة والقرآن الكريم، وانطلاقة الحضارة الإسلامية، ثم أن هذا اليوم هو يوم عيد ليس فقط للأمة الإسلامية ولكن للبشرية جمعاء فبعثة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عمت بركتها الكائنات، فهذا اليوم يحمل ذكرى رسالة خالدة ذكرى ولادة النور والرحمة…
لقد كان بدء الوحي في غار حراء، وهو جبل على ثلاثة أميال من مكة ويقال: هو جبل فاران، الذي ورد ذكره في التوراة إلا أن الظاهر هو أن فاران اسم لجبال مكة، كما صرح به ياقوت الحموي، حسبما تقدم، لا لخصوص حراء.
وكان (صلّى الله عليه وآله) يتعبد في حراء هذا، على النحو الذي ثبتت له مشروعيته، وكان قبل ذلك يتعبد فيه عبد المطلب.
وأول ما نزل عليه (صلّى الله عليه وآله) هو قوله تعالى: (بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق).

ونحن عندما نلتقي بذكرى المبعث النبوي الشّريف، فإنَّ علينا أن نعرف أنها ذكرى ولادة الإسلام، ذلك أنَّ الإسلام ولد في يوم المبعث، لأنّ الله بعث رسوله ورسالته في هذا اليوم. وإذا كنّا نستقبل الإسلام في يوم ولادته، فإنَّ علينا أن نتذكَّر كيف عاش الإسلام طفولته في بداية الدعوة، وكيف احتضنه النبيّ(صلى الله عليه واله وسلم)، وكيف احتضن المسلمون الأوائل الإسلام في بداية عهد الدعوة، وكيف ربّوه في عقولهم وقلوبهم، وكيف عملوا على حياطته من كلِّ الذين أرادوا أن يعبثوا به ويظاهروا عليه وينحرفوا به، ويقودوا رسوله بعيداً عن خطّه، وهو المعصوم من ذلك كلِّه
إن هذه الذكرى العطرة تستوجب منا الوقوف بتأمل عند محطات من سيرته صلى الله عليه وآله في الدعوة إلى الإسلام وتوحيد الله تعالى، لنتأسى بها في جميع مراحل حياتنا خصوصاً مرحلتنا الراهنة المعبأة بالتيارات المنحرفة – ونستوحي منها الكثير من الدروس النافعة.
……سيدي الرسول الأكرم يا حجة على الناس، بكَ خُتمت كل الرسل، بُعثت لإتمام كلّ خُلُق، والبارئ خصّك للخَلق بالقدوة الأمثل، بكَ علّمنا الله مبادئ تعبّدنا له، ومبعثك سيدي للبشرية أعظم أمل، أسقطتَ عروش الجاهلية بعلمك، وتحطم إيوانٌ تلو آخر بسيفك المتبتل، جمعتَ لواء الله في الأرض، وما زادك المشركون إلا عزمًا حين عاندوك بالجهل، فلنبارك ولنبتهج بعطر هذه الذكرى الندية، ونهنئ آل الرسول، لاسيّما قائمهم منقذ البشرية، مبتهلين ومسبّحين بالشور والبندرية، فرحين مفتخرين بالبعثة المحمدية، وبمولد الأستاذ الصرخي حامل لواء الاعتدال والوسطية.
وبهذه المناسبة العزيزة أقامت المكاتب الشرعية التابعة لمرجعية المحقق الاستاذ الصرخي الحسني مجالس الشور والبندرية فرحا بذكرى بعثة خاتم الانبياء والرسل (صلى الله عليه واله وسلم).