قال الله تعالى قوم يحبهم ويحبونه ..

حبُّ الله – عزَّ وجل – أعظم مطلوب، وأهمُّ غاية يسعى المؤمن لنوالها وتحقيقها والسعادة بها في الدارَين؛ فليس هناك مثل محبة الله – عز وجل – تَصل بالمؤمن لكل خير، وتَحجزه عن كل شرٍّ، فهي نعمة وأيُّ نعمة، مَن حصَّلها فقد فاز فوزًا عظيمًا.
فكيف السبيل لهذه المنزلة العظيمة…
لا تكون هذه المنزلة إلا بمعرفة ما يحبه الله عز وجلَّ، وما لا يُحبه عز وجل؛ فيسعى مريدها للاتصاف بكل صفة يحبها الله؛ لعله يحظى بهذه المنزلة، ويبعد عن كل صفة لا يحبها الله – عز وجل – حتى لا يُحرم هذه المنزلة العظيمة.
قال تعالى(… قوم يحبهم ويحبونه..)
والحديث الصحيح من الفريقين حديث الراية
عن مالك بن أنس عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله يوم خيبر:
«لأعطينَّ الراية غداً رجُلا يحبّ الله ورسوله ويُحبّه الله ورسوله كرَّار غير فرَّار يفتح الله عليه، جَبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره» . فبات المسلمون كلّهم يَستشرفون لذلك، فلمّا أصبَحَ قال: «أين علي بن أبي طالب؟» قالوا: أَرمد العين . قال: «آتوني به»، فلمّا أتاه قال رسول الله: «ادنُ منّي» . فدَنى منه فتفل في عينيه ومسحهما بيده فقام علي بن أبي طالب من بين يديه وكأنهُ لم يرمَد، وأعطاه الراية، فقَتَل مرحب وأخذ مدينة خيبر .
الرواية وانطباقها على الاية تؤكد على تزكية الامام علي والاية ذكرت المصداق والكناية ابلغ من التصريح ثم الرواية اكدت للمشككين من الذي يحبه الله ورسوله بانه علي ابن ابي طالب وتواترت وشاعت الروايات من الفريقين من السنة والشيعة بان الرواية وحديث الراية إنما كانت بعلي وايضا” اهل بيت النبي مشمولين بالذين يحبهم الله ورسوله لانهم من شجرة واحدة ومن فيض واحد واخرهم الامام المهدي واصحابه يلحقون به جعلنا الله واياكم منهم ،ويستبدل المنافقين بالمؤمنين انه يوم الابدال ذلك وعد غير مكذوب من الذي وعد به الله ورسوله وهذا مااشار اليه احد المراجع المعاصرين الصرخي الحسني في بحثه الموسوم :
#الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول حيث يقول:
“الله رفض ولاية الكافرين وامر بتنصيب الصالحين وان الارض يرثها عباد الله الصالحين وان الباطل ودولته الى زوال وتلاشي كما اخبر الله تعالى في كتابه( وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا ) لاباقية وتتمدد مثلما قال الدواعش التيمية وذهبت احلامهم واوهامهم الى الوادي السحيق وادراج الرياح وان الباطل كان زهوقا .انتهى
فالذي يحبه الله تترتب عليه امور كثيرة الانسان اذا هو الشخص نفسه يحب الله هذا من طرف واحد وان كان المحب للمحب مطيع تسليم كامل لكن حسب نسبة حب الشخص لربه والنسب تختلف مثلا” ابراهيم يحب الله سلم تسليم مطلق لله لحبه له وحب الله ايضا” له…لكن المهم اكثر بعد حب الانسان لله لخالقه حب الله له فانه تقابل تصديقي والذي يحبه الله يكون، محسن تواب متطهر متقي متوكل غير معتدي غير اثم غير خوان… كما قال تعالى :
وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿١٩٥ البقرة﴾
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴿٢٢٢ البقرة﴾
بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٧٦ آل عمران﴾
فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴿١٥٩ آل عمران﴾