in

المسؤولين العراقيين كلهم أبو رغال خانوا العراق

أبو رغال هو أول خائن و عميل في تاريخ العرب الجاهلي وأيضا في صدر الإسلام الذي أتفق على نبذه وإزدراءه

والبصق على قبره ويشار إلى أبي رغال في كتب التاريخ العربي باحتقار وازدراء لأنه لم يعرف عن العرب في ذلك الحين من يخون قومه مقابل أجر معلوم.

ويطلق لقب أبو رغال على كل من خان قومه لمصلحته الخاصة.

من هو أبو رغال ؟ وأين قبره ؟

حسبما يذكر أن أبي الرغال هو من قبيلة عربية سار مع الأعداء الأحباش ليدلهم الطريق بقيادة مايسمى بإبرهة الحبشي فيما يعرف “بعام الفيل” لغزو العرب وكسر شوكتهم وأتفق كل المحققين

في التاريخ والتراث العربي والإسلامي أن قبره في المغمس أسفل الطائف في الطريق المؤدية إلى مكة وهناك أحاديث نبوية تشير إلى القبر وموقعه وصاحبه وجرم مافعل.

ولكن مايهمني توضيحه أن هذا القبر أصبح رمزا للخيانة والعمالة عند العرب قديما وعند المسلمين

والبصق على القبر وصاحبه لخيانته وعمالته ضد قومه لصالح الغزاة الإجانب وهذا دلالة على عظم جرم الخيانة والعمالة مع العدو الغريب ,,

الخيانة من أشد الصفات الممقوتة والصفات الذميمة، فلا تكاد توجد صفة قبيحة جمعت أنواعاً من الشرور بحسب علمي مثل الخيانة، وقد جاءت نصوص الشرع تنهى عن هذه الخصلة أشد النهي، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم}، 

عندما بنى أبرهة الأشرم الحبشي بيتاً في اليمن سماه القليس وزيّنه بالذهب والماس واللؤلؤ لكي يحوِّل العرب من الحج للكعبة المشرفة إلى الحج لبيته الذهبي باليمن، وما علم هذا المأفون كم تقدس العرب البيت الحرام وتتعلق به وتفديه بالأرواح والمهج، فغضب لذلك أعرابي من تصرف أبرهة، فذهب (وغاط) في القليس في يوم تدشينه وافتتاحه إهانة لهذا المكان، فأقسم أبرهة ليهدمنَّ الكعبة المشرفة، وجهز جيشاً عظيماً وزوده بعدد كبير من الفيلة الضخمة، ورفضت العرب أن تدله على مكان الكعبة، وتحت إغراء المال تطوّع رجل من بني ثقيف يقال له (أبو رُغال) ليدله على مكان البيت، وعندما نزلوا المغمس مات أبو رُغال هناك، فرجمت قبره العرب كما ترجم إبليس بمواطن الجمرات، فهو القبر الذي يُرجم بالمغمس ,ثم نزلت آية الله وعذابه في أبرهة وجيشه طيرٌ أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل حتى أفنتهم عن آخرهم وحفظ الله بيته الحرام، وبقي شامخاً مقدساً تقصده الخلائق للعبادة، واندثر القليس وانتهى من التاريخ.

ويشار إلى أبي رُغال في كتب الأدب والتاريخ العربي بكل احتقار وازدراء ومهانة لأنه لم يُعرف عن العرب في ذلك الحين من يخون ويغدر بقومه ورموزه المقدسة مقابل أجر مادي رخيص، فحطم أبو رُغال كل القيم والمبادئ والمعاني السامية لهدم المقدسات وقطع الرحم، ثم هو لم يهنأ بما أخذ ومات قبل أن يحقق هدفه الدنيء وغايته الخسيسة.وهكذا أصبح أبو رُغال رمزا للخيانة والنذالة والغدر يُنعت به كل خائن لدينه وجماعته وقومه وحزبه وأمته ووطنه مقابل تحقيق مصلحة شخصية تافهة ومنصب زائل، ومال سحت وحرام سيقطِّع سمه أحشاءه وأنياط قلبه المجرم الغادر.الرغاليون اليوم خانوا دعوتهم وأمتهم وجماعتهم وطعنوها في ظهرها غدراً ونذالة، وسيكون مصيرهم في الدنيا مزبلة التاريخ على صفحات سوداء من الخزي والعار والشنار، وستبقى الدعوة وقادتها ورجالها كما البيت الحرام شامخة ثابتة على الحق لا يضرها من خالفها أو ناوأها أو عاداها أو خانها أو قاتلها بسهام العمالة والغدر.الرغاليون لهم في الدنيا خزي وفي الآخرة عذاب عظيم ينصب لهم يوم القيامة لواء الغدر والمكر قال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء فقيل هذه غدرة فلان بن فلان) وفي راية أخرى (إن لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به عند أسته ألا ولا غادر أعظم غدراً من أمير جماعة) ويستدل مما سبق أن الله سيفضح الغادر على رؤوس الأشهاد لكي يبكته ويذله ويخزيه.وكم من خائن وعميل عندما تنتهي مهمته ودوره يكون جزاء غدره أن يغدر به من وظفه وينهي حياته غير مأسوف عليه عند الخلق جميعاً فيخسرها دنيا وآخرة.

اليوم يخرج علينا أحفاد الخائن التاريخي في ثوب جديد ، شخصيات وهيئات وأحزاب يعلنون عدم ولائهم للوطن وولائهم لغيره، يعارضون قرارا سيادياً للبلاد لأنهم يعارضون النظام ولأن القرار يستهدف من يرضعون من ثديها الفكر المأزوم صرفا ، وأنفقت عليهم لكي يستوردوا للوطن حروب “الربيع العربي” أو اللعنة التي حلت بالعالم العرب كما ينبغي أن تُسمى ، ندوات ووقفات وتدوين وتغريد وصراخ وعويل تضامناً مع قطر وسباً وشتماً وكفراً بالوطن ، وخيانة تتبعها خيانة ، حقا إن!!!أخطر ما جاد به هذا الزمن ، أصبحت الخيانة وجهة نظر ورأي سياسي وإديولوجيا وفكر بل وأصبح البعض الآخر يمارس فنونها في إطار الدفاع عن حقوق الإنسان ، والسعي إلى الإنعتاق عن طريق الشقاق والنفاق…سيلعن التاريخ الخائنين وسيلعنهم اللاعنون وسيظلون جميعم أبو رغال ، وستظل موريتانيا حكومة وشعباً تحافظ على طهارة هذه الأرض والمجد الذي تركه الموريتانيون الأولين  وشيد صرحه وأتم بنيانه الآخرين حيث كانوا ولا يزالوا رواد علم ودعاة سلمٍ تضرب إليهم أكباد الإبل للتزود من علمهم وحكمتهم.

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Written by د كرار حيدر الموسوي

دكتوراه علوم سياسيه,ماجستير علاقات دوليه

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

فضيحة فرنسية كبرى يعلنها 3 صحفيين على قناة فرنسيه 5 الخامسه

مسعود البرزاني على خطى ابيه والاصول اليهودية