in

أفضع حلقات المأساة التي يمثلها نظام الرأسمالي في شرح "فلسفتن

أفضع حلقات المأساة التي يمثلها نظام الرأسمالي في شرح “فلسفتنا ” بإسلوب وبيان واضح

فلاح الخالدي

النظام الرأسمالي, وهو نظام اجتماعي اقتصادي تستعمله أكثر شعوب الأرض , في تسيير أمور أنظمتها و دولها الاجتماعية والاقتصادية, مبني هذا النظام على دعم الفرد, وإعطائه كامل الحرية في تكوين ثروته المادية وكيف يشاء, حتى لو كان على سبيل زهق الأرواح وقتل الشعوب واستعمارها واستغلال ثرواتها واقتصادها وأسواقها, لتسويق البضاعة إليها, يقود هذا النظام مجموعة من أصحاب رؤوس الأموال يسيطرون على مراكز القرار بأموالهم ونفوذهم ومناصبهم, التي حصلوا عليها من شراء الأصوات والناس بأموالهم منقطعة النظير.

ولكن هذا النظام وبسبب الجشع وفتح الباب على مصراعيه لأصحاب رؤوس الأموال وتسلطهم على كرسي القرار والتحكم بالشعوب, لقي أكثر شعوب الأرض منهم الويلات والقتل وأبشع الجرائم, وبث الفتن والتقاتل, وكل ذلك لوفرة الانتاج عندهم واحتياجهم أسواق جديدة في دول عدة لتصدير بضاعتهم لها , فنجد الفيلسوف المرجع الصرخي قد خاض في هذا المجال وبين الجشع لذلك النظام, وما لقيت الشعوب من ويلات وثبور بسببه, قال الفيلسوف في كتاب “فلسفتنا” بإسلوب وبيان واضح,…

((الأول: إن وفرة الإنتاج تتوقف على مدى توفر المواد الأولية وكثرتها، فكل من يكون حظه من تلك المواد أعظم تكون طاقاته الإنتاجية أقوى وأكثر، وهذه المواد منتشرة في بلاد الله العريضة وإذا كان من الواجب الحصول عليها، فاللازم السيطرة على البلاد التي تملك المواد، لإمتصاصها واستغلالها

الثاني: إن شدة حركة الإنتاج وقوتها بدافع من الحرص على كثرة الربح من ناحية، ومن ناحية أخرى انخفاض المستوى المعيشي لكثير من المواطنين بدافع من الشره المادي للفئة الرأسمالية، ومغالبتها للعامة على حقوقها بأساليبها النفعية، التي تجعل المواطنين عاجزين عن شراء المنتجات واستهلاكها، كل ذلك يجعل كبار المنتجين في حاجة ماسة إلى أسواق جديدة لبيع المنتجات الفائضة فيها، وإيجاد تلك الأسواق يعني التفكير في بلاد جديدة.

وهكذا تُدرس المسألة بذهنية مادية خالصة ومن الطبيعي لمثل هذه الذهنية، (التي لم يرتكز نظامها على القيم الروحية والخلقية، ولم يعترف مذهبها الاجتماعي بغاية إلا إسعاد هذه الحياة المحدودة بمختلف المتع والشهوات)، أن ترى في هذين السببين مبررًا ومسوغًا منطقيًا للاعتداء على البلاد الآمنة، وانتهاك كرامتها، والسيطرة على مقدراتها ومواردها الطبيعية الكبرى، واستغلال ثرواتها لترويج البضائع الفائضة، فكل ذلك أمر معقول وجائز في عرف المصالح الفردية التي يقوم على أساسها النظام الرأسمالي و الاقتصاد الحر.

وينطلق من هنا عملاق المادة، يغزو ويحارب، ويقيد ويكبل، ويستعمر ويستثمر؛ إرضاءًا للشهوات وإشباعًا للرغبات، فانظر ماذا قاست الإنسانية من ويلات هذا النظام، باعتباره ماديًا في روحه وصياغته، وأساليبه وأهدافه، وإن لم يكن مركزًا على فلسفة محددة تتفق مع تلك الروح والصياغة، وتنسجم مع هذه الأساليب والأهداف كما المعنا إليه؟.)) انتهى كلام الفيلسوف.

للإطلاع وتحميل الكتاب كاملاً

https://bit.ly/2BrgkDs

ما رأيك ؟

1 نقطة
Upvote Downvote

Comments

Leave a Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

البحرية الأمريكية أعلنت بان دول التطبيع الصهيوني قامت بدوريات

سهير البابلي في العناية المركزة