in

جيدجيد

معتقدنا ويقيننا حسب الدَّليل التَّام والحجة البالغة

هذا هو معتقدنا ويقيننا حسب الدَّليل التَّام والحجة البالغة______________

قد دلَّت الروايات المتظافرة على أنَّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد نصب عليّاً (عليه السلام) للولاية والخلافة، فأبان ولايته وولاية من بعده من الاَئمّة في مواقف مختلفة، ففي الرواية أنّ سائلًا أتى مسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعليّ (عليه السلام) راكع، فأشار بيده للسائل، أي اخلع الخاتم من يدي، فنزل قوله سبحانه: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالّذِينَ آمَنُوا الّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُوَْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُون) .وقد تظافرت جهود العلماء العاملين في بيان وتبيين ما أشارت إليهِ الآية الكريمة، ونخص بالذكر العالم البارع والمحقق السيد الصرخي الحسني الذي وضح تفسير الآية أعلاه في بقاء ولاية الذين آمنوا إلى اليوم الموعود وإلى يوم الدين، في محاضرتهِ (٥) من بحث: “الدولة.. المارقة… في عصر الظهور… منذ عهد الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-” بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي، قائلًا: “سادسًا: نكتة أخرى في الخطاب تدلّ على بقاء ودوام أمر الولاية حيًا وثابتًا، حيث أتى الخطاب بلفظ الجلالة (الله) بصيغة المفرد، فهو الله الواحد الأحد، وأتى الخطاب بلفظ الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- مفردًا لأنه خاتم الأنبياء والمرسلين عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والتسليم، بينما أتى بصيغة الجمع للولاية الثالثة وأكدها في الآية التي تلتها فقال تعالى: إنما وليكم الله ورسوله (لا يوجد رسول بعده هو خاتم الأنبياء والمرسلين) والذين آمنوا (ليس الذي آمن) الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا) وإكرامًا وتشريفًا لعلي قال: وهم راكعون (ولمن سيوصي به علي ولمن سيكون في خط الولاية مع علي وكبديل عن علي وكامتداد لعلي (سلام الله عليه)، بعد هذا أكد على هذا، على الإفراد وعلى الجمع قال: ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون.أقول: ولا بد من استمرار ودوام هذا النهج والسنة الإلهية في الولاية لله وللرسول وللذين آمنوا على طول الزمان؛ لأن الحلال والحرام باقيان إلى اليوم الموعود وإلى يوم الدين، (يعني هذا دليل آخر إلى البقاء، يعني الإتيان بصيغة الجمع بالنسبة إلى الولاية الثالثة وإلى الولي الثالث أيضًا يؤكد هذا ويسند هذا ما هو ثابت بلا بدية واستمرار ودوام المنهج والسنة الإلهية في الولاية لله وللرسول والذين آمنوا على طول الزمان؛ لأن الحلال والحرام حرام إلى يوم القيامة، إلى اليوم الموعود وإلى يوم الدين.

سابعًا: صار واضحًا معنى الولاية والأولياء في القرآن وقد أكدته السنة الشريفة في مواضع عديدة دلت فيها على سيد الأبدال أحباب الله وأميرهم وقائدهم وإمامهم أمير المؤمنين علي-عليه السلام- وهذا هو معتقدنا ويقيننا حسب الدليل التام والحجة البالغة ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، والله الحاكم وإليه المصير، لا نجبر أحدًا على ما نقول، وإنما نعطي الدليل ونحترم المقابل في اختياره، سواء اختار ما قلنا، واختار ما يعتقد به وما هو حجة بينه وبين الله تعالى. قال تعالى: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ … يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)نعم يا رسول الله بلغ ما أنزل إليك والله يعصمك من الناس، نعم الله يعصمك من بني أمية وآل مروان والتيمية وملة التكفير ومفخخاته الفكرية والمادية القاتلة، ونشهد أنك قد بلغت أبلغ التبليغ وقد كررت التبليغ وأكدت عليه، وها هو رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يشير إلى علي -عليهما السلام- ويناديه بالعناوين القرآنية والمعاني التي أوحاها الله إليه، فبين -صلى الله عليه وآله وسلم -أن عليًا أوضح وأجلى تطبيق ومصداق من مصاديق أحباب الله وأوليائه الذين يحبهم الله ويحبونه قال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يوم خيبر: لأعطين الراية غدًا رجلًا يفتح على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. كما في البخاري، كتاب الجهاد..” انتهى كلام السيد الصرخي الحسني.

وختامًا بعض من لا تروقهم ولاية أهل البيت (عليهم السلام) وزعامتهم حاولوا تضعيف دلالة الآية بشبهات واهية واضحة، ولذلك صبَّ شاعر عهد الرسالة حسان بن ثابت ما فهمه من الآية بصفاء ذهنه في قالب الشعر ، وقال:فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خيـر راكـعبخـاتمـك الميمـون يـا خيـر سيد * و يـا خيـر شـار ثـمّ يا خيــر بايعفـانـزل فيــك اللّه خيــر ولايــة * و بينّها فـي محكمـات الشـرائـع.سهير الخالدي

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Written by سهير الخالدي

كاتبة عراقية

Comments

Leave a Reply
  1. هذا هو معتقدنا ويقيننا حسب الدَّليل التَّام والحجة البالغة______________

    قد دلَّت الروايات المتظافرة على أنَّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد نصب عليّاً (عليه السلام) للولاية والخلافة، فأبان ولايته وولاية من بعده من الاَئمّة في مواقف مختلفة، ففي الرواية أنّ سائلًا أتى مسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعليّ (عليه السلام) راكع، فأشار بيده للسائل، أي اخلع الخاتم من يدي، فنزل قوله سبحانه: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالّذِينَ آمَنُوا الّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُوَْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُون) .وقد تظافرت جهود العلماء العاملين في بيان وتبيين ما أشارت إليهِ الآية الكريمة، ونخص بالذكر العالم البارع والمحقق السيد الصرخي الحسني الذي وضح تفسير الآية أعلاه في بقاء ولاية الذين آمنوا إلى اليوم الموعود وإلى يوم الدين، في محاضرتهِ (٥) من بحث: “الدولة.. المارقة… في عصر الظهور… منذ عهد الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-” بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي، قائلًا: “سادسًا: نكتة أخرى في الخطاب تدلّ على بقاء ودوام أمر الولاية حيًا وثابتًا، حيث أتى الخطاب بلفظ الجلالة (الله) بصيغة المفرد، فهو الله الواحد الأحد، وأتى الخطاب بلفظ الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- مفردًا لأنه خاتم الأنبياء والمرسلين عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والتسليم، بينما أتى بصيغة الجمع للولاية الثالثة وأكدها في الآية التي تلتها فقال تعالى: إنما وليكم الله ورسوله (لا يوجد رسول بعده هو خاتم الأنبياء والمرسلين) والذين آمنوا (ليس الذي آمن) الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا) وإكرامًا وتشريفًا لعلي قال: وهم راكعون (ولمن سيوصي به علي ولمن سيكون في خط الولاية مع علي وكبديل عن علي وكامتداد لعلي (سلام الله عليه)، بعد هذا أكد على هذا، على الإفراد وعلى الجمع قال: ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون.أقول: ولا بد من استمرار ودوام هذا النهج والسنة الإلهية في الولاية لله وللرسول وللذين آمنوا على طول الزمان؛ لأن الحلال والحرام باقيان إلى اليوم الموعود وإلى يوم الدين، (يعني هذا دليل آخر إلى البقاء، يعني الإتيان بصيغة الجمع بالنسبة إلى الولاية الثالثة وإلى الولي الثالث أيضًا يؤكد هذا ويسند هذا ما هو ثابت بلا بدية واستمرار ودوام المنهج والسنة الإلهية في الولاية لله وللرسول والذين آمنوا على طول الزمان؛ لأن الحلال والحرام حرام إلى يوم القيامة، إلى اليوم الموعود وإلى يوم الدين.

    سابعًا: صار واضحًا معنى الولاية والأولياء في القرآن وقد أكدته السنة الشريفة في مواضع عديدة دلت فيها على سيد الأبدال أحباب الله وأميرهم وقائدهم وإمامهم أمير المؤمنين علي-عليه السلام- وهذا هو معتقدنا ويقيننا حسب الدليل التام والحجة البالغة ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، والله الحاكم وإليه المصير، لا نجبر أحدًا على ما نقول، وإنما نعطي الدليل ونحترم المقابل في اختياره، سواء اختار ما قلنا، واختار ما يعتقد به وما هو حجة بينه وبين الله تعالى. قال تعالى: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ … يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)نعم يا رسول الله بلغ ما أنزل إليك والله يعصمك من الناس، نعم الله يعصمك من بني أمية وآل مروان والتيمية وملة التكفير ومفخخاته الفكرية والمادية القاتلة، ونشهد أنك قد بلغت أبلغ التبليغ وقد كررت التبليغ وأكدت عليه، وها هو رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يشير إلى علي -عليهما السلام- ويناديه بالعناوين القرآنية والمعاني التي أوحاها الله إليه، فبين -صلى الله عليه وآله وسلم -أن عليًا أوضح وأجلى تطبيق ومصداق من مصاديق أحباب الله وأوليائه الذين يحبهم الله ويحبونه قال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يوم خيبر: لأعطين الراية غدًا رجلًا يفتح على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. كما في البخاري، كتاب الجهاد..” انتهى كلام السيد الصرخي الحسني.

    وختامًا بعض من لا تروقهم ولاية أهل البيت (عليهم السلام) وزعامتهم حاولوا تضعيف دلالة الآية بشبهات واهية واضحة، ولذلك صبَّ شاعر عهد الرسالة حسان بن ثابت ما فهمه من الآية بصفاء ذهنه في قالب الشعر ، وقال:فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خيـر راكـعبخـاتمـك الميمـون يـا خيـر سيد * و يـا خيـر شـار ثـمّ يا خيــر بايعفـانـزل فيــك اللّه خيــر ولايــة * و بينّها فـي محكمـات الشـرائـع.سهير الخالدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

الحلال والحرام

الشفافية والحرية والاحترام والالتزام في مختلف الاديان!!!