in

الشرع وحكم الأبراج الفلكية

الشرع وحكم الأبراج الفلكية

بقلم / باسم البغدادي

كثير ما ينشر ويتكلم في تكهنات الأبراج الفلكية من بعض الشخصيات التي تدعي العلم بهذه الظاهرة, وفي بعض الأحيان من الناس من يأخذها مسلمة ممن يعمل بها, بل صار يراقب حياته على أثرها, ما يزيد التوتر وفي بعض الأحيان الهوس والحرب النفسية ,بسبب ما يسمعه عن ما تسير إليه حياته, من التوقعات ,مرض أو حادثة أو فقر أو غنى أو بلاء أو موت أو زواج إلى ماذلك.

ولكن الشرع والإسلام له قول الفصل في ذلك العلم,  على استفتاء قدم له بهذا الخصوص ننقل لكم نصه…

((حكم الأبراج الفلكية

س/ ما هي الأبراج وما هو الحكم فيها وهل ما ينشر بها صحيح أم أنه نوع من التكهن أو السحر أو غيره من هذه الأمور ؟

• بسمه تعالى :

الظاهر إن المراد هو التنجيم وهو الإخبار عن الحوادث في عالم العناصر من الموت والمرض والصحة والفقر والغنى والرخص والغلاء والحر والبرد ونحوها استناداً إلى الإختلاف في الكيفيات الخاصة للأجرام والكواكب العلوية وإلى الاختلاف في حركة وسير الكواكب والأفلاك وفي المقام نذكر بعض الحالات:

1- إذا أعتقد أن للأفلاك نفوساً وأنها متحركة وحركتها إرادية اختيارية وأنها مؤثرة في عالم العناصر والموجودات الممكنة وإنها مستقلة في التأثير وأن الله تعالى بعد خلقها أنعزل عن التصرف في مخلوقاته . فمثل هذا الاعتقاد على خلاف ضرورة الدين وصاحبه كافر لكونه منكراً للصانع .

2- إذا أعتقد إن للأفلاك نفوساً وأنها متحركة وحركتها إرادية اختيارية لكنها واسطة وطريق لوصول الفيض الإلهي وليست هي المؤثرة على نحو الاستقلال في عالم العناصر ليلزم منه إنكار الصانع . ومثل هذا الاعتقاد مخالف للشرع لأنه تكذيب للنبي-صلى الله عليه وآله وسلم- ويحكم بكفر صاحبه . لا الظاهر من الروايات بل حتى الآيات أن حركة الأفلاك ليست اختيارية بل قسرية وتكون حركتها بمباشرة الملائكة .

وقد ورد (( في الوسائل/ جزء 2/ باب 14)) عن عبد الملك بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله-عليه السلام- إني قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة.

فقال-عليه السلام- : (أتقضي ؟) , أي أتقضي حاجتك ؟

قلت : نعم .

قال-عليه السلام- : أحرق كتبك .

وقد ورد (( في الوسائل/ الجزء 2- وفي مرآة العقول / الجزء 4)) في احتجاج الإمام الصادق-عليه السلام- على الزنديق . إذ قال الزنديق للإمام-عليه السلام- : فما تقول في علم النجوم ؟

قال-عليه السلام- : هو علم ٌ قلّت منافعُه وكثرُت مضاره , لأنه لا يدفع به المقدور ولا يتقي به المحذور , إن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء , وإن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه . والمنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه . ومما يؤسف له إن ارتباط العديد من الأشخاص المحسوبين على الدين ومن المؤمنين بهذه الأعتقادات الباطلة بل يشيعونها بين الناس حيث الإضاعة للوقت والأعلان عن الأرتباط الغيبي بالخالق-جل جلاله- .

نسأل الله تعالى الهداية لنا ولهم .))

وعليه وبعد هذا التفصيل الذي قدمه المرجع الصرخي في استفتائه أعلاه, يجب على من يعمل بهذا المجال أن يتركه ولو كان يعرف بالحوادث ستقع حقاً, لأنه وبكل بساطة إن أخبر عنها وإن لم يخبر فأن حكم الله جاري لامحال ولا يمكن أن يغير ما يريده الله لو اجتمعت الثقلين على هذا,لأن تركه سيجعل عباد الله تلجأ إليه وتطلب منه العفو والرحمة, بدل الاعتقاد بأشخاص لاينفعون ولا يضرون سوى التهريج وهذا مابينه الإمام الصادق-عليه السلام- في حديثه مع الزنديق في الرواية أعلاه.

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Written by باسم البغدادي

عراقي

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

نعم للعراق نعم للشبابُ أرادوا الوطن اعطوهم الوطن

الفنانه رشا مهدي وتغريده عن خلع صلاح لقميصه نتمنا الكارت الأحمر بدل الأصفر عقوبه