in

الشـــجاعة والصــبر والإصـرار عند الشــــباب العراقي

الشـــجاعة والصــبر والإصـرار عند الشــــباب العراقي… فاقت التصور

فلاح الخالدي

الشجاعة والصبر والإصرار عند الشدائد, من أروع وأنبل الصفات التي تحلّى بها العرب، فهي قوة في النفس وثقة بالله، وهي القدرة على مواجهة الصعاب والمخاطر والظلم والقهر، والتغلّب على مصاعب الحياة بإيمان وصبر وتحمّل وعدم الضعف والاستسلام، ومن هنا نجد شبابنا العراقيين الأصلاء قد فاقوا التصورات على إصرارهم وشجاعتهم في المطالبة بحقوقهم المشروعة الأخلاقية, وليس هذا كل ما مر بهم من قهر وقتل واتهام واستهزاء رغم حقهم الذي يتيح لهم ذلك, إلا أنهم بقوا سلميين مسامحين لا يريدون إلا حقهم فقط.

وكان للمرجع العراق السيد الصرخي نصيحة بالغة ومؤثرة في نفس هؤلاء الشباب من خلال ما جاء في بيانه الموسوم (أرادوا الوطن…أعطوهم الوطن) قال المرجع:

((أبنــاءنا الأعزاء، لقـــد اخترتــــم سبيـــل الســـلمية والســــلام ولا زلتـــــــم متمسكين به، وأملنـــا وعهدنا بكـــم أنكــــم وبكل شجاعـــة وصـــبر وإصرار ســـــــتبقون عليــــــه إلـــــــــــى آخــــر المطاف مهمــــا بلغـــــت التضحيات.

ـ جـــاء في القرآن الكريـــم: {{لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّــــــي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِيـــــــــــنَ}} المائــــــدة 28.

ـ فـــــــي الإنجيل قـــال: {{(5ـ39) ـ طُوبَـــى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُـــمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ .. طُوبَى لِصَانِعِي السَّــــلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَــاءُ اللهِ يُدْعَـــوْنَ .. قَـدْ سَــمِعْتُمْ أَنَّــــهُ قِيــــلَ لِلْقُدَمَاءِ: «لاَ تَقْتُـــلْ، وَمَـــــنْ قَتَـــلَ يَكُونُ مُسْــتَوْجِـــبَ الْحُكْمِ»، وَأَمَّـــا أَنَا فَأَقُولُ لَكُــــمْ: إِنَّ كُــــــــلَّ مَــــنْ يَغْضَبُ عَلَـــى أَخِيــــهِ بَاطِلًا يَكُــونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْــــمِ، وَمَـــنْ قَالَ لأَخِيـــهِ: يَا أَحْمَـــقُ، يَكُونُ مُسْــــتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّـــمَ .. سَـــمِعْتُمْ أَنَّــــهُ قِيــــلَ: «عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِــــــنٌّ بِسِــــــنٍّ»، وَأَمَّــــــا أَنَا فَأَقُــــولُ لَكُـــمْ: لاَ تُقَاوِمُـــــوا الــــشَّرَّ، بَــــلْ مَـــنْ لَطَمَكَ عَلَــــــى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَــــوِّلْ لَـــــهُ الآخَرَ أَيْضًـــــــــــا}}[إنجــــــــيل متّــــى، الإصحـــاح الخامـــــس])) انتهى

وعليه نقول لشبابنا لا يغركم الإعلام الغادر المزيف، اتبعوا عقولكم في تدبير أموركم, وحصّنوا مواقفكم بالوطنية الخالية من التعصب والإلغاء للأخر, واحترموا جميع الآراء لأنها في الآخر توصلكم الى بر الأمان, مطوقة ومكلله بالشجاعة والإصرار والصبر, لأنه السبيل الوحيد لنيل حقوقكم.

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

ندعو ونكرّر ونشدّد على الوطنيين الشرفاء

الموالون لامريكا في البرلمان العراقي يهربون خارج العراق واولهم فائق الشيخ علي