in

جيدجيد

المسؤولية عظيمة يتحملها علماء الأديان السماوية

المسؤولية عظيمة يتحملها علماء الأديان السماوية

فلاح الخالدي

إن القواسم والقيم المشتركة بين الشرائع السماوية, من أخلاق وإنسانية وتضحية وعيش بأمان والحفاظ على الممتلكات, تعد إنموذجاً في الاعتدال والتسامح , وحمل الرسالات السماوية التي تقوم في مبادئها الأساسية على توحيد الله والارتباط الدائم بالخالق والتربية لصون ثوابت الأمم وحماية استقرارها وأمنها الوطني .

وما يمر به العالم اليوم من تجاذبات واحتقانات, من قتل وإرهاب واستغلال لإسم الدين يستوجب على علماء الأديان المعتدلين الحقيقيين الموحدين لله صدقا عدلا وعملا وفعلا, ومن جميع الأديان السماوية منها اليهودية والمسيحية والإسلامية,أن يقفوا وقفت رجل واحد في إظهار القيم والقواسم المشتركة بين الأديان, ونبذ المتعصبين والقتلة والمجرمين وتوحيد الخطاب المسؤول لمن يتبعهم وشرح العلة والسبب لنزول تلك الأديان, سيجدون أنهم موحدين بكثر القواسم والمشتركات التي بينهم.

ومن منطلق المسؤولية الشرعية الأخلاقية, دعا المرجع والمحقق الإسلامي السيد الصرخي جميع علماء الأديان في العالم المعتدلين , إلى إظهار علومهم وتحمل المسؤولية الشرعية تجاه ما يحصل في العالم ونبذ كل ماهو دخيل على المنهج الإلهي من قتل وإرهاب وعنف وإقصاء, من خلال بحثه الموسوم (مقارنة الأديان بين التقارب والتجاذب والإلحاد)..

إلى علماء الأديان السماوية : إنّ الكراهية والعنف والإرهاب يضرب في كل مكان ويقع على جميع الأجناس والأعراق البشرية، فالأمر خطير والمسؤولية عظيمة يتحملها علماء الأديان السماوية وأهل الاختصاص، فعليهم أن يدفعوا الاختلاف والتوفيق بين معاني الكتب السماوية التي ظاهرها الاختلاف، فعليهم العمل بإخلاص ومصداقية ومهنية وعقلانية للتقريب بين المعاني والأديان، واعتماد المشتركات والتمكن من تأسيس قواعد ومسائل كلية متقاربة ومشتركة، في العقيدة وأصول الدين، بحيث يقبلها عموم البشرية من النفوس العاقلة المتّزنة، وأن يكون ذلك وفق شروط وضوابط وقوانين لغوية وعرفية بمنهج علمي موضوعي ناضج، ولابد أن تُبذل كل الجهود والمعارف والأفكار من أجل تأسيس منهج وسطي معتدل للحوار والتخاطب والفهم والتفهيم واحترام الناس وأفكارهم واختياراتهم، وكل منهم بحسب الأدلة والحجج التي تصل إليه والتي يطلع عليها، وكل منهم بحسب مستويات عقولهم وأذهانهم وبحسب الظروف والعوامل النفسية والحالة الاجتماعية التي يعيشونها. ))

مقتبس من البحث الموسوم ||مقارنة الأديان بين التقارب والتجاذب والإلحاد

وختامًا نقول أن العلماء هم أمناء الرسل في الأرض بهم تحفظ الرسالة السماوية التي أتى بها أنبياء الله ورسله, فيا علماء الأديان عليكم تحمل هذه الأمانة الأخلاقية الإنسانية, واظهار الدين الحقيقي الذي يقود البشرية إلى بر الأمن والأمان, لأن رحى الحروب أخذت مأخذها في البشرية, وهذه هي مهنتكم في إيقاف ماكنة الموت والإرهاب والفساد والسرقات والاستغلال, في طرح مشاريع معتدلة لتفهيم الناس الدين الحقيقي الصالح في معيشتهم , لا كما يصورهم تجار الحروب والقتلة أن الاديان السماوية إرهاب.

ما رأيك ؟

2 نقط
Upvote Downvote

Comments

Leave a Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

الفلسطينية عهد التميمي تتعرض لحادثة سير اللبوة الكاسره والجبل الشامخ ايقونة العرب

الرئيس المصري السابق محمد مرسي ماذا تعرف عن هذا الصهيوني