in

الحوار العلمي ينقذ الأمة من الظلام والضلال .

 

بقلم :قيس المعاضيدي

ليس كل من إدعى العلم هو عالم ،مالم يثبت ذلك بواقع حال ملموس يتلمس فوائده ونتاجه النافع الجاهل قبل العالم .ومن سار مخلصًا لله تحمل الصبر والسهر في تحصيل العلم وعدم إقصاء الطرف الآخر وتذكّر قدرة الله-سبحانه وتعالى – حتى يقذف العلم في نفوسه فيصبح قلبه ساقية للماء العذب لينهل منه من يطلبه . وهي مهنة العالم لا يمن على الآخرين ويريد من وراء ذلك الشهرة أو الواجهة أو الأطماع الدنيوية ،أو لإرضاء طائفة أو لشراء خاطر حاكم جائر .وأن التنافس في المجال العلمي ،يعني التوادد والتراحم ونبذ الأحقاد واحترام رأي الطرف الآخر .وأن طالب العلم هو يرجوا من الله- سبحانه وتعالى- أن يرزقه المعرفة وإن أخلص النية يكون طالب العلم ناجي من الفتن وتعفن الأخلاق وظلمات النفس .قال تعالى في محكم كتابه العزيز :} وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا { الكهف (16) .

وللمزيد حول هذا نتعرف على ما ذكره المحقق الصرخي وهو مقتبس من بيان {56} “وحدة المسلمين في نصرة الدين” جاء فية قائلا ]: تبقى قضية الحوار والنقاش العلمي فاعلة وحاضرة، ويبقى الشيطان ومطاياه فاعلين من أجل حَرْفِ القضية عن مسارِها الإسلاميّ الرساليّ الفكريّ الأخلاقي إلى مسار العناد والمكر والخداع والنفاق، فيوجّهون القضية نحو الظلامِ والضلالِ والتفكيكِ والانشطارِ والتشضّي والفرقةِ والصراعِ والضعفِ والذلةِ والهوانِ الذي أصاب ويصيب الأمة الإسلامية من قرون عديدة.] انتهى كلام المحقق الصرخي .

إن صاحب العلم الحقيقي يشعر بهموم الناس ويتسامح مع الجاهل والمعاند ويلتمس له العذر .ولكن الجهال لا يناسبهم هكذا .بل تراهم دائمًا يشعلون الفتن والدسائس وكلما جاءت إحدى لعنة أختها .متناسين عظمة الباري وقدرته .فينافسون على الأطماع تاركين المنافسة العلمية الشريفة .فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها يتبعهم الهمج الرعاع والغاوون .

https://b.top4top.net/p_115644xhh1.jpg

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

مخالطة الفقراء والبسطاء هي تربية للنفس.

لبيك يا باقر علوم الاولين والاخرين