in

جيدجيد

المسيحية والإسلام .. سلام واحترام وحقوق انسان

المسيحية والإسلام .. سلام واحترام وحقوق انسان

فلاح الخالدي

كل الاديان على وجه الارض تعتبر ان دينها هو الحق، وهذا شيء من الله وبإرادته، فلو فرضنا ان المسيحي لم يتمسك بدينه واصبح يهودياً او المسلم اصبح مسيحياً، لما وجدنا الاختلاف. ولأن الاسلام جاء تاريخيا بعد المسيحية فقد احتوى اليهودية والمسيحية، ولأن المسيحية جاءت بعد اليهودية احتوت المسيحية اليهودية واعترفت باليهودية. وبهذا ايضا لو جاء دين بعد الاسلام سيعترف بالاسلام والمسيحية واليهودية، وأنما الاعتراف بالاديان هي مسألة تأريخية، ونحن نعترف بهذه الحقيقة. والاسلام له طموح ان تكون كل البشرية مسلمة، وهذا يأتي عن طريق التبشير بالدين.

فلم يكن الدين السماوي يوما دين تعصب وقتل وارهاب وغدر, بل جميع الاديان جاءت لتبشر الانسان بالسلام والاسلام لله قولا وفعلا, وهدفها الاساسي الذي نزلت به هو توحيد الله وعبادته ولهذا تجد الانبياء واحد مكمل للثاني السابق يوصي اللاحق بالاسلام, فكانوا المصداق الألهي الحقيقي للتكاتف والمحبة والامان والسلام وحقوق الانسان, فلم نسمع ان نبي منهم اوصى اتباعه بالقتل والارهاب والتقاتل والاقصاء, ففي كتاب الله القرأن العزيز يبين ماهي العلاقة بين الاديان وانصهارها بعضا ببعض, قال ربنا في قرآنه الحكيم مبيناًحال الانبياء ودعوتهم للوحدة والاسلام (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ {البقرة:132}, وقال النبي عيسى موصي حواريه,( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران:52] وقال ايضا (وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ [يونس: 84].

وما نريد ان نصل اليه هو ان ينتبه شبابنا الى ما يحاط بهم من تغرير تحت مسميات عدة على ان الادييان ارهاب وقتل, كما يفعل مدعي تلك الاديان المنحرفين الذين حرفوا الامور عن نصابها الحقيقي الذي نزل على الانبياء, ليهيئو الاجواء لتمكين الالحاد والجحود بالرب, لتسهيل الامور لأباحت الارواح والاعراض والاموال للبعض بحجة الحرية والديمقراطية والرأسمالة والشيوعية, 

وفي الختام نجد الاسلام والمسيحية في اخر المطاف سيقودون العالم بتوحدهم تحت راية المسيح ومهدي ال محمد (صلوات الله عليهم اجمعين) عندما يصلي النبي عيسى خلف المهدي المنتظر في بيت المقدس, ليعلنوا ثورتهم ضد الظلم واللألحاد والتطرف لتحرير العالم من العبودية للأشخاص ويرجعوا لعبودية الله الذي عمل من اجلها الاديان جميعهم.

وفي التفاته تحقيقية من المحقق الصرخي لفت انتباهنا الى قيادة العالم في اخر الزمان من الانجيل المسيحي, في بحثه الموسوم (مقارنة الاديان بين التقارب والتجاذب والالحاد) قال …

((وذكر ميخا في الأصحاح5 من سِفرِه: {{1ـ الآنَ تَتَجَيَّشِينَ يَا بِنْتَ الْجُيُوشِ. قَدْ أَقَامَ عَلَيْنَا مِتْرَسَةً. يَضْرِبُونَ قَاضِيَ إِسْرَائِيلَ بِقَضِيبٍ عَلَى خَدِّهِ، 2ـ أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ}}:

أـ اذا كانت النبوءة بالمسيح عيسى -عليه السلام- وأنه سيكون ملِكًا ومتسلّطًا على إسرائيل، فمن هو قاضي وسبط إسرائيل الذي يضربونه بقضيب على خدّه؟! فأين حصل ذلك الضرب ومتى وكيف؟!

ب ـ مِن الواضح أنّ ميخا يشير إلى شخصَين، أحدهما المضروب على خدّه وهو القاضي السبط، والآخر هو الذي يخرج ويكون متسلطًا على إسرائيل.))انتهى كلام المرجع المحقق.

للأطلاع على البحث

https://youtu.be/UZonW27WSCk

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

المحقق الاستاذ – شبابنا عراقنا وطننا

المحقق الاستاذ – نعم نعم لوحدة العراق وشباب العراق