in

جيدجيد

الوسطية والاعتدال منهج الانبياء والرسل

الوسطية والاعتدال منهج الانبياء والرسل

فلاح الخالدي

أن من نعم الله على أمة الإسلام انه جعلها أمة وسطاَ بين الامم ليكونوا شهداء على الناس جميعاً, وهذه الكرامة أختص بها امة الاسلام خاتم الرسالات, وجسدها نبيه _صلوات الله عليه واله_ في جميع مفاصل حياته, في حواره مع الاديان الاخرى ومناظراته وتصرفاته مع الرعية او من عاش في كنف دولته, حيث ترى اليهودي والنصراني يسكن جنب المسلم, ولهم نفس الحقوق والواجبات, ومن الايات القرآنية التي تؤكد كلامنا اعلاه قال العزيز الكريم في كتابه (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [البقرة : 143]).

وان المتدبر اليوم الى أمة الإسلام بالخصوص نجدها قد أنحدرت وأبتعدت عن هدفها المنشود, في قيادة الامة وتكون هي الشاهد عليهم وهي من تأمر بالقسط والعدل ليكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول شهيدا عليها يوم الحساب, وذلك يرجع الى المتلبسين بأسم الدين الذي زرعهم اعداء الاسلام بين ابنائه, وهيئوا لهم الاعلام والاموال والقوة ليكون القرار بأيديهم, فعاثوا في الارض الفساد والقتل والارهاب وتعصب وصوروا للعالم ان الاسلام دين الارهاب والاقصاء والتعنت والعاند , متخذين من الدين غطاء لهم وعقول السذج طريق يسيرون فيه, فأفتوا بالتقاتل والنهب والسبي وانتهاك الحرمات.

وبعد كل هذا الدمار الذي خلفه ائمة الضلال التكفريين اصحاب فتاوى التقاتل والارهاب, لابد على علماء الامة الحقيقيين المغيببن ان ينتفظوا ويبنوا منهج الاسلام الصحيح , ويرسموا منهج الاعتدال والوسطية الذي اتى به الاسلام المحمدي الاصيل, فنجد المرجع العراقي المحقق الصرخي, قد اطلق مشروعه الاخلاقي في الوسطية والاعتدال ومنذ اعلان تصديه للمرجعية وقيادة الامة, من خلال طرح بحوثه العلمية في الساحة العلمية ودعى اقرنه للمقارنة والاذعان للحق, من خلال المجادلة بالحسنى, وطرح بحوثه العقائدية في مراجعة التاريخ الاسلامية ولكل الفرق الاسلامية من خلال سلسلة بحوث منها مثلا( وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري) وبحث(الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول) وبحوث الفلسفة التي يشرح فيها خطر الانظمة العالمية على المجتمعات مثل (“فلسفتنا” بأسلوب وبيان واضح) وبحوث توحيد الاديان والتي بين فيها تقارب الاديان وتوحيد هدفها, مثل (مقارنة الاديان بين القارب والتجاذب والالحاد), ومن خلال هذه البحوث تم طرح الفكر الاسلامي الحقيقي في تربية المجتمعات على العلم والاخلاق والمجادلة بالحسنى, بعيد عن القتال والسلاح والارهاب والعناد.

وختاماً نذكر كلام توعوي اخلاقي يبين منهج المحقق الصرخي قال ..

((نحتاج إلى مراجعة للنفس وتهذيب الفكر وإعادة قراءة التاريخ بإنصاف وحكمة حتّى نتعظ مما حصل وتقترب الأفكار والنفوس وتتحد تحت عنوان جامع يرجع إلى ثوابت الإسلام ومبادئ الإنسان والأخلاق.)) .

ما رأيك ؟

4 نقط
Upvote Downvote

Comments

Leave a Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

منظمة هيومن رايتس ووتش كم من المليارات قدمت لكم عصابات ال سعود

شواطئ أنطاليا التركية ممنوعة على السوريين