in

زيارة النبي لقبر امه … هذا مارواه ابو هريرة .

زيارة النبي لقبر امه … هذا مارواه ابو هريرة .

بقلم / باسم البغدادي

ان زيارة القبور سنة متبعة من قبل الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) ومشرعة من قبل الله (سبحانه وتعالى ) عندما اذن للرسول بزيارة قبر امه والصلاة عندها والدعاء لها , وقد سنت هذه السنة لما فيها من نفحات روحية وتذكرة للعبد لما يقدمه لربه من خير او شر وتذكرة للأخرة وانه كل انسان مصيره القبر فلا يحصل من الدنيا شيء سواه , وايضا فيها منافع اذا كان صاحب القبر ذو رسالة سمحاء ومن الصالحين وصاحب اخلاق ربانية عالية , يستذكر ذلك الانسان واخذ تلك الصفات منه واستذكار مواقفه واخذ العبرة منها للفائدة في حياتنا الدنيا لنكون على استعداد للقاء الرب الاعلى (جلت قدرته ) فأذا كان الانسان لايعترف بمصلحيه ولا يتصل بهم في مماتهم ويستذكرهم هنا تموت القلوب ولا يبقى اثر لتلك الرسالات والمواقف والاخلاق ويصبح الانسان بلا هوية ولا عقيدة ولا اسوة حسنة , فينفصل المسلم عن طريق الرب والركون في صف الشيطان واتباعه ليصبح لقمة سهلة يبتلعها ويحركها كيف يشاء ومتى يشاء .
ولهذا نجد ان اصحاب الاقلام المأجورة صبت جام جهدها على تضليل المسلمين بترك زيارة القبور بحجج واهية على انكم بزيارتكم لها تعبدوها ؟! فطبعا العمل تقوده جهات نصبت العداء للأسلام ورجالاته الصالحين الذين قوموا الاسلام بأخلاقهم وشجاعتهم وجهادهم , فيريدون ابعاد المسلمين عنهم ونسيانهم , وعلى هذا الاساس سار ابن تيمية ومن تبعه من دواعش العصر المجرمين الذين يفجرون الناس بهذه التهمة رغم ان ابو هريرة امامهم يذكر ان الرسول هو من سن هذه السنة بزيارته قبر امه (عليها وعليه الصلاة والسلام)
فبتصدي شجاع تصدى المحقق الاستاذ المرجع الصرخي ليكشف زيف مدعى التيمية وتكفيرهم للمسلمين بتهمة زيارة القبور وما ذكره في صحيح مسلم يثبت ذلك , في محاضراته العقائدية التي ابطل فيها فكر الدواعش التيمية … جاء فيها ..
((المورد السادس: زيارة قبر آمنة (عليها السلام) في صحيح مسلم، كتاب الجنائز: عن أبي هريرة، قال : زار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبر أمّه فبكى وأبكى مَن حوله ، ثم قال : ” ‏استأذنت ربي أن أزور قبرها فأذن لي ، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، فزوروا القبور ، فإنّها تذكّر ‏الموت “. هذا صحيح مسلم يقول: هذا الحديث صحيح، النبي يستأذن في أن ‏يستغفر لأمّه، النبي يستأذن في زيارة قبر أمّه، والتكفيريون يقولون بأنّ أم النبيّ، بأنّ آمنة ماتت على الكفر، ‏ليست بمؤمنة، لم يؤذن للنبي بالاستغفار لها، لكن استأذن بزيارة قبرها، الله سبحانه وتعالى أذن للنبي ‏بزيارة قبر كافرة كما يدّعي أهل التكفير، كما يدّعي أهل الجهل، أهل النفاق، النواصب أعداء عليّ (عليه ‏الصلاة والسلام)، أعداء النبي (عليه وآله الصلاة والسلام)، يدّعون أنّ أمّ النبي كافرة، نسلّم معهم، نتنزّل ‏معهم بأنّها كافرة، أيها الجهال، أيها الفاسدون، أيها التكفيريون، أيها الدواعش، النبي استأذن الله سبحانه ‏وتعالى في زيارة قبر كافرة فأذن الله للنبي في زيارة قبر كافرة، فأنتم هنيئًا لكم يا زوّار الحسين، يا زوّار ‏النبي، يا زوّار قبور الأنبياء، إذا كان قد أذن للنبي في زيارة قبر كافرة فما بالكم أنتم وما حجم الأجر ‏والثواب؟! وما هي السّنّة وما هي الطاعة في زيارة قبور الأولياء (سلام الله عليهم)؟!.‏

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

Leave a Reply
  1. يتهم الظلمة والدة خير خلق الله ” زهرة قُريش” بأنها ماتت كافرةً ومُشركةٌ وبأنها من أهل جهنم وأهل النار
    ……………
    الوضاعون المُجرمون علموا بأن رسول الله زار قبر أُمه ، وبكى عليها ومن الطبيعي أن يبكي من معه …كيف لا وهي والدة حبيبهم ونبيهم..لكنهم حرفوا الروايات أو زوروها ودسوا فيها..فكان كتاب الله لهم بالمرصاد….فزيارته لقبرها حقيقة وحقيقة تؤكد إيمانها وتنفي ما تم حشوه في تلك الروايات ….حيث يقول الله سُبحانه وتعالى .
    …………….
    {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ }التوبة84
    …………..
    فمجرد زيارة رسول الله لقبر أُمه هو ومن معه من الصحابة الكرام وبكاءهم عليها….هي شهادةٌ من الله لها بأنها مؤمنة وليست كافرة
    …………
    في كُتب السير ومنها السيرة الحلبية ، أن رسول الله زار قبر أُمه وهو راجع من عودته لعقاب بني لحيان ، وكان ذلك بعد 6 شهور من غزوة بني قُريظة…وحدثت غزوة بني قُريظة في نهاية شهر 11 وهو شهر ذو القعدة من العام 5 للهجرة وبعدها ب 6 شهور فقط توجه رسول الله لبني لحيان ليُعاقبهم ….أي في نهاية شهر 5 جمادى الأولى للعام 6 للهجرة وعندما رجع من بني لحيان مر بقبر أُمه الطاهرة في الأبواء .
    …………
    وكان أبو هُريرة حينها غير موجود ، وكان في اليمن لا يدري ما الإسلام ولم يعتنق الإسلام بعد….حيث جاء بعد هذا التاريخ بعام على الأقل أي في العام 7 للهجرة حيث إعتنق الإسلام…فكيف يروي عن رسول الله هذه الرواية وكأنه كان يُرافقه ويُلاصقه ويستمع لهُ ، وهو عند قبر أُمه ، من دون ال 1000 راكب الذين كانوا مع رسول الله…حيث أن روايته أو الرواية المنسوبة لهُ تقول
    ……………
    حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، وأبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، قالا : ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، أنبأ يعلى بن عبيد ، ثنا أبو منين يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال:-
    …………….
    ” زار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ، ثم قال : ” استأذنت ربي أن أزور قبرها فأذن لي ، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يؤذن لي فزوروا القبور ، فإنها تذكر الموت ….” يقولون وهذا الحديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه
    ……………
    حتى يستدلوا بتلك الآية التي نزلت قريباً من نهاية البعثة9 أو10 للهجرة من سورة التوبة عن أُم رسول الله…. {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }التوبة113كما هو إستدلالهم الباطل بها عن أبو طالب الذي توفي في السنة 10 للبعثة وبعده ب ما يُقارب 12 نزلت هذه الآية…وهذا يدل على كذب كُل رواياتهم وإجرامها .
    …………..
    وهو نفس روايته عن أبو طالب عند وفاته…حيث يروي وكأنه موجود عند رأس أبو طالب ، ويُنزل تلك الآية في تلك اللحظة …وهي التي نزلت بعد 12 عام…وكان حينها في اليمن وجاء بعد روايته هذه ب 10 سنوات .
    ………………
    فهل هذا الوضع وهذا الكذب وهذا الإفتراء… هو من كيس أبي هُريرة…أم أن هُناك من كان يركب الأسانيد ويروي المُفتريات وذلك الإجرام….لكنه وقع في هذا الخطأ..أم ماذا؟؟!!…فلا وجود لجريمةٍ كاملة…فآثار المُجرمون واضحة وتركوها من غباءهم …عندما إستهدفوا رسول الله بوالديه وعمه وجده .
    …………..
    هذا الكتاب الذي يُسمونه (صحيح مُسلم ) حوى حديثان مكذوبان منسوبان لأبي هُريرة…هذا عن والدة رسول الله ، والذي قبله عن ابو طالب عم رسول الله…حيث لم يكُن موجود ولم يكُن مُسلماً..وكان في اليمن.. لا عندما توفي أبي طالب ولا موجود عند زيارة رسول الله لقبر أُمه .
    ……………….
    وسؤالنا لمن لا عقول برؤوسهم …ما الذي نستنتجه من ذلك؟؟؟
    ……………
    حتى حديث بريدة فيه كذب لأنه يروي أن القبر ” بودان” في حين أن القبر في الأبواء..ومرة أُخرى يروي أنه في مكة المُكرمة
    …………
    إذا كان الله طهر زوجات رسول الله وأهل البيت تطهيرا واذهب عنهم الرجس…فكيف لا يكون والدي رسول الله ومن آووه ” عمه وجده ” غير طاهرين ومُطهرين وبأنهم رجس؟؟!!….ولنفرض صحة ما يستدلون به…فإن الله إذا أذن لرسول الله بزيارة قبر أُمه….فهي شهادةٌ من الله بأنها مؤمنة وليست كافرة أو مُشركة…لأن الله أمره بقوله…. وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ..اي لا يقوم على قبر مُشرك….وطلب منهُ التبرأ من المُشركين
    …………….
    ولا يقال عن الإنسان بأنهُ كافر أو مُشرك…إلا إذا ارسل الله نبي أو رسول ولم يؤمن به هذا الإنسان ولم يتبعه…فمن هو النبي أو الرسول أو النذير الذي أرسله الله ولم تتبعه ولم تؤمن به هذه الطاهرة المُطهرة؟؟!! وكذلك زوجها عبدالله والد رسول الله حتى يتم تكفيرهما!!.
    ……………
    ما ينطبق على والد رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، من دعوة سيدنا إبراهيم وتحققها فيه في تلك الآيات الكريمات من كتاب الله ، ينطبق على الطاهرة المُطهرة والدة رسول الله ” آمنة بنت وهب ” عليها سلامُ الله …يقول رسول الله.. لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُنَقِّلُنِي مِنْ أَصْلَابٍ طَيِّبَةٍ إِلَى أَرْحَامٍ طَاهِرَةٍ…كيف يكون الرحم الطاهر الذي تقلب فيه خير خلق الله رحم كافرة أو مُشركة؟؟!!.
    …………
    والحديث موضع إستدلالهم…يحوي مقطعين…مقطع الإذن والسماح بزيارة قبرها….والمقطع الثاني..كما هو ربما لم يحدث منهُ شيء…هو عدم الإذن بالإستغفار….والأول يوضح الثاني ويُدعمه…فالأول يُثبت إيمانها… والثاني يرفع من درجتها بعدم حاجتها للإستغفار .
    ………….
    هل لو أن رسول الله مر بقير أُمه ، لماذا يستأذن ربه في زيارتها وفي الإستغفار لها ، هل أي مُسلم أو اليهودي أو النصراني لو زار قبر أُمه أو ابيه يتردد في الزيارة أو الإستغفار أو يسأذن من الله….أم أن الرواية كُلها موضوعة ومكذوبة ، كما هي رواية أن رجُلاً.. أو أعرابياً ويهودياً !!!
    …………
    هذا إجرام فإن من الجريمة ومن الظُلم أن تقول عن إنسان بأنه من أهل النار ، لأنه أخطر شيء في حياة الإنسان أن يكون من أهل النار ، فكيف إن كان الأمر يتعلق بوالدي رسول الله… هذا القول قالوا به بناءَ على حديث أورده مُسلم ” اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي” وأنه بكى وأبكى من حوله..وهو أمر طبيعي أن يبكي الإنسان على أُمه إن زار قبرها .
    …………..
    يا تُرى هذه الطاهرة المُطهرةُ ماذا ارتكب حتى يتم الإستغفار لها…والتي ما خلقها الله إلا لتحمل بأطهر مخلوق خلقه الله ، وتموت بعد 6 سنوات فقط لولادة خير خلق الله…وما عاشت سوى 20 عاماً…من المؤكد والأكيد بأنها لم ترتكب ما يستدعي الإستغفار لها ، وأن الله أبلغها درجة ومقام لا تحتاج معه للإستغفار …كيف لا وهي وزوجها سيكونون في الفردوس الأعلى مع إبنهم خير خلق الله…هذا إن صح ما تم إيراده
    ………….
    لا وجود فيه كما يفترون ويستنتجون بأن عدم السماح للإستغفار لها لأنها كذا وكذا ، بل إن المُسلم السوي لو صح هذا ، يستنتج منهُ بأن هذه الطاهرة ، فإن سماح الله لنبيه ورسولهُ بزيارة قبرأُمه يدل على أنها مؤمنة ، ولا يمكن أن تكون كافرةً أو مُشركةً وذلك لأن الله نهى نبيه عن أن يقوم على قبر كافر أو مُشرك أو مُنافق…قال الرحمنُ سُبحانه وتعالى.
    …………..
    {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ }التوبة84
    ………..
    وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ…وهذا الحديث يُبطل الحديث المروي أن والد رسول الله في النار….وإن الله لم يأذن لهُ للإستغفار لها.. من المؤكد لأنها لم ترتكب أي معصيةً أو أي ذنب ، وبأن قدرها عند الله كبير وبلغت وأبلغها الله درجةً لا تحتاج معها للإستغفار ، كيف لا وهي من إصطفاها الله وكأن الله ما خلقها هي وزوجها عبدُالله إلا ليأتي من صلبهما من هو الله أعلم أين يجعل رسالته فيه…هذه الآية لوحدها كفيلةٌ برد كُل إفتراءهم وأذيتهم لرسول الله ووالديه ، وبالأخص والدته ، فهل ضاقت على الله إلا أن يجعل رسالته ممن يأتي من صُلب أنجاس ومن صلب كُفار ومُشركون..وسيُصيبهم جزاء فريتهم على رسول الله ووالدته .
    …………….
    { …اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ }الأنعام124
    ……………
    سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ….. وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ
    …………..
    أي بأن معنى قولهم وإفتراءهم والعياذُ بالله وحاشاها ، بأن والدة رسول الله نجسةٌ ولا مولى لها وحق عليها العذاب وممقوتةٌ من الله وممن لا يُحبها الله وممن تبرأ اللهُ منها ، وممن يُخزيها الله وموهنٌ كيدُها ولا يُقبل لها دُعاء ودُعاءها في ضلال ، وممن قُطع اللهُ دابرها وحرم الله عليها الجنة ، وممن طبع اللهُ على قلبها ، وممن لم يهدها الله وممن لا يُتأس عليها ، وبأنها ملعونةٌ وممن محقها الله وغضب اللهُ عليها…إلخ ما وعد الله به الكافرون والمُشركون…ولكُل مُسلم أن يعود لكتاب الله ولسنة رسول الله بشأن الكافرين والمُشركين وما ورد من وعيد لهم ..فكما لم يسلم رسول الله منهم ومن أذيتهم ، لم يسلم والد رسول الله من أذيتهم وإفتراءهم وظُلمهم كذلك لم تسلم أُمه الطاهرة كذلك الأمر جده وعمه ابو طالب…وما ينطبق على والدة رسول الله ينطبق على والده حسب إيمان هؤلاء الضالون المُضلون .
    ……………..
    ولم ينساهم الله وتوعدهم الله عندما قال وقولهُ الحق سُبحانه وتعالى ، بأنهم لم يعرفوا رسولهم عندما قالوا بهذا القول ، وعندما أفتروا عليه بأنه سُحر وتمكن منهُ الجن
    ……………
    {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ } {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ }المؤمنون69-70
    …………..
    وتوعدهم وتوعد كُل من يؤذي نبيه ورسوله في شخصه وفي والديه ، بانهُ لعنهم في الدُنيا والآخرة ، وأعد لهم عذاباً مُهينا عندما قال
    …………….
    {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً }الأحزاب57
    ………….
    والسؤال الذي يمكن توجيهه لهؤلاء الظلمة ممن آذوا رسول الله بوالدته ، هل يقبلون ذلك على أُمهاتهم ، ثُم من هو الرسول الذي بعثه الله ولم تؤمن به والدة رسول الله حتى يُقال بأنها كافرة ومُشركة وماتت على ذلك ، حيث يقول الله… { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } سورة الإسراء15….علماً بأنهُ أقل ما يتم قوله بحق والدي رسول الله بأنهم من “أهل الفترة” ولكنهم وحسب كتاب الله وقول رسول الله ليسوا كذلك ، بل ولنخص والدته بأنها كانت على الحنفية الإبراهيمية مؤمنةٌ موحدةٌ مُسلمةٌ مُصليىةٌ ساجدةٌ لله .
    ……………
    قال سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ” أنا دعوةُ أبي إبراهيم ، ورؤيا أُمي ، وبشارةُ أخي عيسى”
    …………
    ولا نُريد أن نورد من هي هذه الطاهرة المُطهرة ” آمنة بنت وهب ” من هي وما هي خصائلها وأصلُها وفصلُها…ولنعُد أولاً لما قالته هذه الطاهرة المُطهرة بشأن من حملت به في أطهر بطن أختاره الله ، في رؤيا صادقة ، عندما خاطبته وهو طفل إبن 6 سنوات ، وهي تحتضر للقاء وجه ربها حيثُ تقول وهذا القول لا يمكن أن يصدُر إلا من هي مؤمنةٌ بالله وتلقت وحياً من الله في منامها أو غير ذلك بشأن من ولدته…ومن قبلها يقول رسول الله بأن أُمه قالت.
    ” حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام ” رواه ابن إسحاق وغيره
    …………..
    فعن طريق الزهرى عن أم سماعة بنت أبي رهم عن أمها قالت شهدتُ آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم في علتها التى ماتت فيها ومحمد طفل يقع له خمس سنين عند رأسها فنظرت إلى وجهه وقالت الطاهرة آمنة بنتُ وهبٍ في شأن إبنها ، وكان عمرها حينها ما تجاوز ال20 عاماً .
    ……………
    بارك فيك اللهُ من غلامٍ ……. يا ابن الذي في حومةِ الحمام
    نجا بعون الملك العلامِ ……… فودي غداة الضرب بالسهامِ
    بمئةٍ من إبلٍ سوام ………….إن صح ما أبصرتُ في المنام
    فأنت مبعوثٌ إلى الأنامِ…………تُبعثُ في الحلِ وفي الحرامِ
    تُبعثُ بالتوحيدِ والإسلام …………… دين أبيك البرِ إبراهام
    فالله ينهاك عن الأصنامِ…………أن لا تواليها مع الأقوامِ
    ………….
    فهي تعرف الله ، وتعرف من هو الملك العلام الذي هو الله ، وتعرف بأن إبنها سيكون رسول ونبي ، ويبعثه الله لكُل الأنام بالتوحيد والإسلام ، وفي الحلال والحرام ، وأنهُ سيكون على دين أبيه سيدنا إبراهيم عليه السلام…. ثم قالت وهي تحتضر : كل حي ميت ، وكل جديدٍ بال ، وكل كبيرٍ يفنى ، وأنا ميتة وذكري باق وقد تركتُ خيراً وولدت طهراً…..وفعلاً تركت من هو خير والخير لكُل العالمين..لكن من أخبرها وأعلمها بأن ذكرها باق ، وقد تحقق هذا فعلاً فذكرها باقً إلى يوم القيامة ، إن صح ما أبصرتُ في المنام… إن لم يكُن وحياً من الله .
    …………
    وما ينطبق على والد رسول الله الطاهر المُطهرعبدالله ، ينطبق على والدته الطاهرة المُطهرة ، فرسول الله مُصطفى من مُصطفيين ، إختارهم الله وأصطفاهم ليأتي منهم المُصطفى خيرُ خلق الله…ولا نلوم من إتخذوا كتاب الله مهجوراً وأتخذوه عضين…عندما رموهُ وراء ظهورهم ، ولم يعرفوا ما معنى المُصطفى ولم يعرفوا سر الإصطفاء ، وتلك السلسلة التي بدأت بأبينا آدم وأُمنا حواء عليهما السلام…وأنتهت بوالدي رسول الله ، ليُخرج من صُلبهما من أختاره وأصطفاهُ لحمل رسالته الخاتمة لخلقه أجمعين …فلنرى ما هي دعوة أبيه إبراهيم عليه السلام والتي تنطبق على أُمه كما هو والده
    …………….
    يقول الله….{إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران68.. فرسول الله وبالتالي والدته وتلك الذُرية أولى الناس بإبراهيم … وهي ذُرية بعضها من بعض فوالدة رسول الله من ذُرية إبراهيم ومن عقبه..يقول الله تعالى {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }آل عمران34.. فهذه الذُرية وحسب دعوة إبراهيم من ربه يجب أن تكون مُسلمة وموحده ومُقيمة للصلاة ولا تعبد الأصنام وكلمة التوحيد باقية في عقبه لسيدنا إبراهيم والذين منهم والدة رسول الله…يقول الله.{وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }الزخرف28…أي كلمة التوحيد فيجب أن تكون في والدة رسول الله ، ووالداهُ موحدان لله وكلمة التوحيد باقية في والدي رسول الله ، وهكذا كانت كلمة التوحيد في رسول الله من والديه ولذلك كان يتعبد في غار حراء… ويقول الله على لسان نبيه إبراهيم{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }البقرة128.
    …………….
    وبالتالي فوالدة رسول الله يجب أن تكون مُسلمة ويقول الله على لسان سيدنا إبراهيم أيضاً{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء }إبراهيم40 فوالدة رسول الله يجب أن تكون مُقيمة للصلاة لأنها من تلك الذُرية.. ويقول أيضاً{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ }إبراهيم35 …وبالتالي فوالدة رسول الله لا يمكن ومن المُستحيل أن تكون مُشركة أو كافرة أو عابدة أصنام ويجب أن يكون الله جنبها الشرك والكُفر وعبادة الأصنام لكي يُحقق دعوة نبيه ورسوله إبراهيم….هذه هي دعوة سيدنا إبراهيم ويجب أن تكون تحققت في رسول الله ووالدته….ووالدة رسول الله هُي من آل سيدنا إبراهيم وممن إصطفاها الله يقول الحق{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ }آل عمران33 .
    ………….
    وإذا كان الله قد قال عن نبيه موسى عليه السلام {… وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي }طه39 فإن الله قال عن نبيه خير خلق الله فإنك بأعيننا {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ }الطور48…وبالتالي فالصُلب الذي أتى منهُ رسول الله ، وتلك السلسلة ، ولنخص أُمه الطاهرة كان تحت ونظر أعيُن الله .
    ………..
    وقال اللهُ أيضاً {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ }{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ }الشعراء218-219. جاء عن ابن عباس فى التفسير أن المعنى هو تقلب النبى فى أصلاب أجداده من الساجدين قبل مولده..حين تقوم… الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ… فكان تحت نظر وأعين الله ورؤيته منذُ ابيه آدم وأُمه حواء حتى أقامه نبياً ورسولاً لجميع خلقه…وقلبه في ظهور الساجدين من ذكورٍ وإناث تصديقاً لدعوة أبيه إبراهيم فمن صُلب ساجدٍ وساجدةٍ حتى خرج من صُلب والديه المُسلمين المؤمنين الساجدين عبدالله وآمنة بنت وهب الساجدة المؤمنة بالله عليهما السلام….وعجباً من قولهم لتفسير حين تقوم وتقلبه في الساجدين الذي لا يقول به من في رأسه ذرة عقل…وحين تقوم هو تصديق لما ورد في التوراة” أُقيم لهم” في سفر التثنية {18:18} عندما خاطب الله نبيه موسى ” أُقيم لهم نبياً مثلك…” إلخ .
    …………..
    ويقولون بأن هذا الحديث يدل على أن أم النبي صلى الله عليه وسلم ماتت كافرة وأنها من أهل النار ، ويقولون أيضاً وقد أجمع على ذلك العلماء المتقدمون….وهذا ليس مُستغرب ممن قرأ كتاب الله وما تجاوز حُنجرته ، أو ممن أتخذه مهجوراً وأتخذه عضين ، وأخذوا بما هو ظني الثبوت وظني الدلالة …..ثم ربطوا الحديث بآيةٍ من كتاب الله لا عُلاقة لها بالحديث لا من قريبٍ ولا من بعيد ، فالآية واضحةٌ بأنها تتحدث عن المُشركين ، ممن بُعث لهم رسول الله ، وبلغتهم دعوته ورسالته والذين لم يؤمنوا ولم يتبعوا رسول الله ، وماتوا على ذلك ، وتحقق فيهم بأنهم أصحابُ الجحيم ، بأنه لا يجوز لرسول الله ولا للمؤمنين الإستغفار لهم ولو كانوا أُولي قُربى .
    ……………….
    ويستدلون بروايةٍ عند الإمام أحمد عَنِ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه عن أبيه قَالَ:-
    ” كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَدَاهُ بِالْأَبِ وَالْأُمِّ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ؟ قَالَ: ( إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي فِي اسْتِغْفَارٍ لِأُمِّي ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ) لا يهمنا أين نزل ، وإنه من الطبيعي أن يبكي الإنسان على أُمه..وكيف يتم السؤال ما لك والجواب معروف….أما الجملة الأخيرة ” فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ” فلا صحة لها ويردها كتاب الله وما قال رسول الله…وكان من السهل الحشو داخل الروايات .
    ……………
    ويستدلون بما روي عند الإمام أحمد ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ رضي الله عنه قَالَ: ” قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: ( أُمُّكَ فِي النَّارِ ) ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ؟ ، قَالَ: ( أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي )”
    …………..
    هذا الكلام مُفترى ومكذوب على رسول الله فأبو رزين إن كانت أُمه ماتت قبل مبعث رسول الله ، فهي على الأقل من ” أهل الفترة ” ورسول الله لا يُحدد أمر يتعلق بالله ويُحدد من هو في النار ، وأُمه لهذا السائل أمرها إلى الله ، ومن مضى من أهل رسول الله ، فسلسلته هُم من أهل الجنة والآخرون أمرهم إلى الله…والله ونُشهد الله إن كانت أُمه مع أُم رسول الله فهنيئاً لها الجنة والفردوس الأعلى .
    ………..
    وأخيراً… أخرج مُسلم في كتابه قول النبى” إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بنى هاشم ، واصطفانى من بنى هاشم “فمن هو مُصطفى مُصفى كيف تكون والدته من أهل النار…وروى أبو نعيم في (دلائل النبوة) ورواه الإمام السيوطي في الجامع الكبير قول رسول الله” لَمْ يَلْتَقِ أَبَوَايَ فِي سِفَاحٍ ، لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُنَقِّلُنِي مِنْ أَصْلَابٍ طَيِّبَةٍ إِلَى أَرْحَامٍ طَاهِرَةٍ ، صَافِيًا، مُهَذَّبًا ، لَا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتَانِ ، إِلَّا كُنْتُ فِي خَيْرِهِمَا “..فهل الأصلاب الطيبة والأرحام الطاهرة أصلاب وأرحام كُفار ومُشركين؟؟!!
    ……………..
    فهل من رحمها طاهر تكون كافرة ومُشركةٌ ومن أهل النار؟؟!! ومن سُقم القول وجاهليته القول بأن الله يُحيي من مات في هذه الحياة الدُنيا!! ولا ندري كم هي الجُرأةُ عند من قالوا بهذا القول عندما يقفون بين يدي من قال {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ }الصافات24…من حرم الظُلم حتى عن نفسه …ليقتص منهم لرسول الله ولوالديه…وما أجرأهم عندما يقولون الحديث صحيح جداً أو القول في أعلى درجات الصحة ، وكأنهم كانوا عند رسول الله وسمعوا منهُ ، ويا لهُزال ما رواياتهم وهوانها .
    ………..
    هؤلاء ومن سبقوهم ، ومن يتبعونهم ويؤمنون إيمانهم قالوا بما هو أشد من الإفك وتحقق فيهم قول الله تعالى
    …………..
    {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ }النور15
    ………….
    وأخيراً فهناك حديث يقولون بأنه غريب ولم يُخرجوه
    ………..
    وهوعن عبد الله بن مسعود قال:-
    ” خرج رسول الله ينظر في المقابر وخرجنا معه، فأمرنا فجلسنا، ثم تخطى القبور حتى انتهى إلى قبر منها فناجاه طويلا، ثم ارتفع نحيب رسول الله باكيا، فبكينا لبكاء رسول الله….إلخ الكذب ”
    ……………
    طبعاً في الأبواء لا وجود لقبر إلا لقبر والدة رسول الله…لاحظوا ماذا يقول الوضاع وينسبه لعبدالله بن مسعود رضي اللهُ عنهُ….في المقابر…وليس مقبرة واحدة…وقبور وليس قبر واحد…وبالتالي فبقية الأحاديث وإن قدسوها وصححوها…فهي على هذه الشاكلة .
    ………………
    عمر المناصير..الأُردن……16/12/2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

الغاية من طفّ كربلاء

ثورة الامام الحسين وعلاقتها بتحقيق الاهداف الالهية