in

غضب عارم في أوساط الجزارين.. ونقابتهم تفتعل ضجّة إعلامية وتُلوّح

فيما مؤسسة المسالخ سائرة في إنفاذ القانون ومُحاصرة المُخالفات والأهالي يباركون إجراءاتها: 

غضب عارم في أوساط الجزارين.. ونقابتهم تفتعل ضجّة إعلامية وتُلوّح بالإضراب 

المركزالإعلامي: خاص 

واجهت النقابة العامة لبائعي اللحوم والمواشي، إجراءات مؤسسة المسالخ وأسواق اللحوم بأمانة العاصمة -الخاصة بإخضاع المواشي للفحوصات البيطرية، وإحكام الرقابة البيطرية في المنافذ لضمان توفير لحوم صحية وصالحة للإستهلاك الآدمي- بسيول جارفة من الوسائل والأساليب المُبتكرة، والتي تهدف النقابة -في مُجملها- إلى إثناء مؤسسة المسالخ من تطبيق القانون. 

وبُغية الوصول إلى أهدافها، حرصت النقابة -التي تضم في عضويتها مُلّاك المسالخ وبائعي اللحوم والمواشي في الأمانة- على السير بمختلف الطرق، بداية من إطلاق الإتهامات الزائفة التي إستخدمت وسائل الإعلام -خلالها- للترويج لتلك الإتهامات، ومروراً بإستخدامها -النقابة- لُمسلحين بقصد عرقلة البيطريين المتواجدين في المنافذ من تأدية المهام المُناطه بهم، والتي على ضوءها يتم مصادرة وإعدام المواشي المريضة والهزيلة والمصابة بالأمراض، وليس إنتهاءاً من الجأر بالشكوى مما أسمته إبتزاز مؤسسة المسالخ، من خلال إستحداث نقاط وفرض مبالغ مالية خارج القانون، وهي الإدعاءات التي ثبُت -وبما لا يدع مجالاً للشك- بأنها مُجرد محاولة فاشلة لتأليب الرأي العام ضد مؤسسة المسالخ. 

وعلى الرغم من كون النقابة العامة لبائعي اللحوم والمواشي، كثّفت من تواجدها الإعلامي بشكل غير مسبوق، إلاّ أن ذلك التواجد حظي بنتائج عكسية لم تتوقعها النقابة إطلاقاً، وتحول إلى وجبة دسمة لرواد منصات التواصل الإجتماعي الذين سخروا من إدعاءات النقابة. ففي الوقت الذي راهنت فيه النقابة على الرأي العام بالضغط على مؤسسة المسالخ، وإجبارها على التخلي عن الإصرار على تنفيذ القانون، من خلال إستخدام الإعلام الأصفر في نشر الإدعاءات الزائفة، والترويج للأكاذيب، إلاّ أن ذلك الرهان فشل فشلاً ذريعاً وجاء بنتائج غير متوقعة، تمثلت في مباركة الأهالي لإجراءات مؤسسة المسالخ، وإشادتهم بها. 

وطبقاً لمصادر متعددة، فإن الضجيج المفتعل، يأتي كنتيجة طبيعية للإجراءات التي إتخذتها المؤسسة العامة للمسالخ وأسواق اللحوم بأمانة العاصمة -طوال الأشهر الماضية- والتي تمخض عنها إيقاف كثير من التجاوزات والمخالفات التي دأب بائعو اللحوم والمواشي على إرتكابها، منها مصادرة ما يربو على 220 من المواشي المختلفة (أثوار، أبقار، عجول، ماعز، أغنام، جمال)، والتي أثبتت الفحوصات بأنها مُصابة ومريضة وهزيلة وغير صالحة للإستهلاك الآدمي، فضلاً عن مصادرة وإتلاف عشرات الآلاف من الدواجن المُصابة والميتة والتي لا تصلح للإستهلاك الآدمي أيضاً.

في الأثناء، أصدر مكتب مسالخ وأسواق بيع اللحوم بأمانة العاصمة، بياناً توضيحاً، إستهجن -خلاله- حملات الإدعاءات والأكاذيب التي باشرت بعض وسائل إعلام العدوان ومواقع التواصل الإجتماعي الترويج لها، والتي شملت أخبار مزيفة بخصوص نقاط الرقابة والكشف الصحي على المواشي الداخلة إلى العاصمة صنعاء والهادفة للحفاظ على الصحة العامة. 

وأوضح مكتب مسالخ الأمانة -في بيانه الذي حصلنا على نسخة منه-: إن الفرق الميدانية التي تعمل بالمنافذ الرئيسية للأمانة، تأتي ضمن مهامه بموجب القرار الجمهوري رقم (53) لسنة 1992 والقانون رقم (17) لسنة 2004 ولائحته التنفيذية، للأشراف والكشف الصحي الحي على كافة المواشي الداخلة إلى الأمانة سواء كانت للبيع أو للذبح، ومنع دخول الإناث وصغار المواشي لحماية الثروة الحيوانية للبلاد. 

ونفى البيان، إضافة أو إستحداث أي رسوم جديدة غير قانونية، كما روجته النقابة العامة لبائعي اللحوم والمواشي، مؤكد أن الأجور المنفذة بالنقاط التي تورد بسندات رسمية إلى خزينة الدولة هي نفس الأجور المقرة والمنفذة بكافة المحافظات منذ أعوام، وتأخذ مقابل خدمات الكشف الصحي قبل وبعد الذبح والتخلص من المخلفات. 

وأدان البيان الممارسات غير القانونية والتدخل السافر من قبل ما تسمى بالنقابة العامة لبائعي اللحوم والمواشي، واستخدامها مسلحين في عرقلة وإيقاف مهام البيطريين والعاملين بالمنافذ في الكشف الصحي البيطري على المواشي ومنع دخول الهزيلة والمريضة والإناث وصغار المواشي. 

وأستنكر ما تقوم بترويجه النقابة العامة لبائعي اللحوم ومساعيها في خلق الفوضى والإجراءات التصعيدية الغير مبررة، والتي لجأت لها من أجل التهرب والمماطلة والتسويف في تنفيذ القوانين واللوائح المنظمة والاستمرار بإهدار الثروة الحيوانية دون شعور بالمسئولية الوطنية. 

وأشار البيان إلى أن القضية منظوره أمام القضاء وهو الفيصل، ولا مبرر لهذه الأعمال التحريضية والتضليلية التي تنفذها نقابة بائعي اللحوم والمواشي، بغرض الابتزاز والمساومة بحياة وسلامة المواطنين والقضاء على الثروة الحيوانية للبلاد. 

وأهاب البيان بجميع بائعي اللحوم والمواشي الشرفاء بأمانة العاصمة بعدم الانجرار وراء الدعوات التحريضية والتضليلية التي يقف ورائها اشخاص يبحثون عن تحقيق مصالح وأهواء ورغبات شخصية على حساب صحة المواطن بالدرجة الأولى. 

وإزاء ذلك، يرى نُشطاء ومُهتمون بالشأن المحلي، أن إجرءات نقابة الجزارين للتنصُلّ من إنفاذ القانون وإقصاؤه، وإستخدام وسائل الإعلام في ليّ ذراع مؤسسة المسالخ، يُعدُّ أمراً مرفوضاً، مؤكدين: إن تلويح نقابة الجزارين بالبدء في إضراب مفتوح، يُعدُّ -هو الآخر أمراً فارغاً ومخالفاً لكل أنظمة نقابات أصحاب العمل وجمعياتهم. 

وقالوا -في تصريحات صحفية أدلوا بها للمركز الإعلامي لأمانة العاصمة-: إن هذا الإضراب لا يستند الى أي حجة ثابتة تستدعي من المسالخ ومحال الجزارة الاضراب، غير خدمة للنقابة التي تحاول الهروب من تطبيق القانون.

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

نداء العقل … كن مسلمًا مسيحيًا يهوديًا و لا تكن ملحدًا

مواقف المعلم الاستاذ.. في انتشال العراق وشعبه المظلوم الجريح