in

كورونا "كشف للقناع" لمن جَهَل الناس.. الشرعُ والاخلاقُ تفضحهم

كورونا “كشف للقناع” لمن جَهَل الناس.. الشرعُ والاخلاقُ تفضحهم

فلاح الخالدي

كورونا كما تم تصنيفه هو أحد الفيروسات االقاتلة، إنهُ جندي من جنود الله تعالى سلَّطهُ على البشر، فالمعاصي لا يمكن أن تمر هكذا بدون عقاب في الدنيا قبل الأخرة, وما أكثرها في زماننا، الفساد والمعاصي في البر والبحر، ومع أن حجم هذا الفيروس لا يتجاوز جزءًا من عشرة ألاف جزء من الميليمتر! هذا الكائن المتناهي الصغر قادر على تدمير الإقتصاد العالمي، وقادر على قتل عشرات الملايين من البشر… إنهُ مجرد جندي صغير من جنود الله تعالى، القائل: (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) [المدثر: 31].

ومن الملاحظ وفي شدة البلاء وهلع الناس, تجد ائمة الضلال الروزخونية يُراهنون على تجهيل عقول الناس من خلال منابرهم وخطبهم, حيث تجد أحدهم يقوم بتحليل أحذية زوار المراقد, علمًا انه لم نراه في هذه الفترة من زوارها, والأخر يُقبِل فم المصاب لانهُ شيعي وموالي, والأخر يقول عليكم بالحرمل والثوم والبصل, والأخر يقول (قدحين من بول البعير وقدحين حليب البعير), في مشاهد تجهيلية تطفلية بعيد عن الورع والحكمة والشرع, بينما نجد من أساسيات الحماية من الوباء والطاعون هو أخذ الاحترازات الطبية التي يقول بها أهل الاختصاص, وحتى الشرع يقرها, ومنها ما أتى على لسان رسولنا الكريم _صل الله عليه واله_( “إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ سُلِّطَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَوْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا”.), ونجد أهل البيت منها مدرسة الإمام الصادق – عليه السلام- قد خَرَجت علماء الطب للعالم, وإلا لماذا كان الطب على الارض أليس لانه علم ينتفع به؟؟!!, واما الدعاء والتضرع الى الله فلا مناص منه مع أخذ الاحتياطات والنصائح الطبية.

وفي تأكد فيها وبَيَنَ كيف يكون تجهيل الناس وحرفهم عن الواقع الذي هم فيه, وتهوين على الناس الوباء من قبل أئمة الضلال الجهلة, بحيث أصبح المسلم لايكترث لما يحيط به من بلاء ووباء, واختبار, وضاع (المشيتين) لاهو لأخذ الاحتياطات الطبية , ولا هو التجأ الى الدعاء وصار فرار والهلع من الصلاة والزيارات, والجوامع والحسينيات؟؟؟

إنه لمن الخزي والعار الشنار ودخول النار أن يكون حاكم أمريكا(ترامب)أعقل وافقه من المتخلفين فقد طرق وسلك السبل الطبيعية والعلمية في مواجهة مرض فيروس كورونا ثم جاء كلامه عن التوجه إلى الله والدعاء!! فيما بقي المتسلطون بأسم الدين على جهلهم وتخلفهم وخرافاتهم في تجهيل اتباعهم بالرغم من تسلطهم على مقاليد الحكم والقرار وسيطرتهم المحكمة على أكبر وأعظم الأموال والثروات التي سرقوها وضيعوها!!وقد صرتم من أوضح مصاديق قوله تعالى:{أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (178)}وقوله سبحانه{أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) (16)}))

وفي الختام ننصح إخوتنا المؤمنين وغيرهم, ان يأخذوا بنصائح الأطباء والمختصين, والتحرز من المرض, ومن ثم اللجوء الى الله سبحانه والرجوع والتوبة اليه, لان الوباء هو إختبار ورسالة تنبيه للناس, من الذنوب, وأن الجلوس في البيوت هو فرصة لمراجعة النفس مما صدر منها في الأيام السابقة.

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

الشعب يريد تغيير النظام والكلاب تغير مواقعها وتدور حول نفسها

ايطاليا أصبحت بؤرة كورونا ومأساة بيرغامو والنعوش تنقل لتحرق بعيدة عن احباؤهم