in

نبينا أسوة و قدوة

نبينا أسوة و قدوة 

مما لا ريب فيه أن القاصي و الداني يشهد بأن نبينا الكريم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) أنه كان رجل و قد أصبح أمة جديرة بأن يُحتذى بها، فلا شك أن شخصية تتسم بكامل الخِصال الحسنة أنها حتماً ستكون قدوة للآخرين و مثالاً يُقتدى به، فهو المرآة التي عكست بما تمتلكه من شمائل حميدة المنهاج السماوي القويم، حتى حازت مدح السماء عندما قالت فيها ( و إنك لعلى خُلُق عظيم ) فتلك حقاً أعلى درجات الكمال فيما تحمله من معاني الإنسانية النبيلة، فلو أردنا أن نستعرض المنظومة الأخلاقية المحمدية فإننا نعجز عن إطاء الصورة الحقيقية لهذه المنظومة المتكاملة، وأما شيمه و طبائعه فحدث بلا حرج وهنا نستذكر قوله تعالى بحق هذه الجوهرة الفريدة من نوعها في كل زمان و مكان ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) فهو الرحمة الإلهية و باب نجاة الخلائق أجمعين ونور هداية للبشرية جمعاء، و أما أسلوبه في التعامل مع المقابل فلقد أصبح رسالة تتعبد بها الأمم و المجتمعات الإنسانية و تتخذ منها دستوراً لها في بناء شخصية الإنسان الصالح فنبينا لم يقتصر عمله على القول فقط بل أردف ذلك بالعمل و التجسيد الواقعي لأفعاله الصالحة وهذا التاريخ بين أيدينا نستلهم منه الجواهر القيمة لقول و فعل النبي محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) ولنا في موقفه النبيل مع قومه رغم أنهم فعلوا ما فعلوا به من مواقف سلبية كادت تقضي على حياته الشريفة لولا لطف الله – تعالى – و عنايته التي حالت بينه و بين مكائد قومه التي كانت تُحاك من خلف الكواليس فعندما أصبحوا أسارى بين يديه فقال لهم : ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) موقف نبيل إنساني ينم عن مدى تمتع صاحبه بالعفو و المسامحة و المحبة تجاه كل عاصي و مستبد بغطرسته و عنجهيته الزائفة، و الكلام يطول ولا ينتهي عند حدٍ معين في الحديث عن السيرة القدسية لخاتم الأنبياء لان كل ما يُكتب و كتبناه و قلناه إنما هو نقطة في بحر و غيض من فيض لكن ما نريد قوله أن هذه الموسوعة الماسية جديرة بأن نتحلى بما فيها من أخلاق و تقوى و عبادة خالصة لله تعالى حتى نكون المصادق الحقيقي لقوله تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر ) وهذه حقيقة تكون لنا شاهد حي في الدارين و نجاة لنا يوم الحساب، وهذا ما أكد عليه الأستاذ المحقق الحسني عندما دعا إلى نصرة النبي و بيان حقيقة هذه الشخصية المعطاء في كل شيء و الوقوف بوجه الهجمة الشرسة و الإساءة اللأخلاقية التي تصدر من هنا و هناك و بالأحرى من الجُهال و ضعاف النفوس و عبيد الدولار كل مَنْ باع آخرته بأبخس الأثمان بحق الرسول محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) حتى يطلعوا عن كثب لهذا الرجل الذي أصبح فيما بعد أمة تزخر بالمُثل القيمة و المبادئ الإنسانية و في هذا المجال فقد قال المحقق الأستاذ ما نصه : (لا يجوز شرعاً و أخلاقاً إقامة مسيرة، أو تظاهرة، أو موكب، أو مجلس، و تأسيسه، أو للتصدي للخطابة في مجلس، أو الحضور في مجلس لا يُذكر فيه جانب من جوانب شخصية النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و كراماته، و أخلاقه، و جهاده، و مجاهداته، و منازله الحقيقية الواقعية الباطنية، و الظاهرية التكوينية، و التشريعية  )) .

https://f.top4top.net/p_837uzbys1.png?fbclid=IwAR1Mv1whULPTFaRdUUWOBiwIOmJSc1J92uqnDFf9h8hMT4iyLpFyX0rGNbo

بقلم محمد جاسم الخيكاني

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

رضا الله منعشٌ لآمال الإنسان المسلم

ما لا تعرفه عن المالكي,مختار العصر, صفر اليدين من الطراز القندري